التغيير : الفاشر  قال المشير عمر البشير انه سينهي التمرد في اقليم دارفور خلال ايام واتهم جهات - لم يُسمها - بالسعي بالتآمر من اجل افشال العملية الانتخابية. 

وقال خلال تدشينه لحملته الانتخابية بالفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور الأربعاء ان جهات تقف خلف النزاعات القبلية التي نشبت مؤخراً في الولاية وان هذه الجهات تسعى الى افشال العملية الانتخابية.

وأوضح البشير الذي كان يتحدث امام حشد جماهيري تقدر بنحو ثلاثة الف شخص وأغلبهم من القوات النظامية  انه لن يتم تعيين اي شخص في اي منصب سيادي عن طريق البندقية. وقال ان الوسيلة الوحيدة لتقلد المناصب هو الانتخابات. مضيفا ان الحركات المتمردة تسعى الي إضعاف قدرات البلاد وأنها السبب في تاخر التنمية في دارفور ” الحركات المسلحة تتاجر بقضيتكم وتقول ان دارفور مهمشة وهم يقفون ضد التنمية” على حد قوله . 

وقال البشير ان أهل دارفور ليس في حاجة الي الامم المتحدة ولا الاتحاد الأفريقي ولا الإيغاد لحل مشكلاتهم ، مشيرا الى ان أهل دافور هم من علموا الناس كيفية حل مشاكلهم. 

من جانبه قال والي ولاية شمال دارفور عثمان يوسف كبر انه حزين لما وقع من احتكاكات قبلية في الولاية وقال انه سيعمل علي حلها. وأكد ان الولاية خلت تماما من حملة ارحل التي دشنتها المعارضة لحث الناخبين علي مقاطعة الانتخابات ” مافي اي زول ولا جهة قالت ارحل ومافي اي حملة في الولاية كلها”. 

من جهة اخري ، أبدي عدد كبير من مواطني مدينة الفاشر عدم اكتراثهم للانتخابات المقررة منتصف الشهر الجاري. وقال احمد ابراهيم وهو تاجر زيوت في سوق المدينة انه لم يسمع بالانتخابات ولم يعرف بها الا عندما وصل المشير البشير وشاهد الملصقات الإعلانية ” لم اسمع بالانتخابات وعرفت فقط قبل يومين عندما خرجت سيارات وبها مكبرات صوت  تطالب الناس باستقبال الرئيس من اجل الانتخابات” واضاف يقول ” لا اعتقد انها ستغير كثيرا سمعنا عشرات الوعود من قبل البشير وغيره بتحقيق الامن والسلام ولم يحدث شيئ بل ان الأحوال الامنية في الفاشر أصبحت اكثر تدهورا وأصبحنا نغلق متاجرنا منذ وقت مبكّر خوفا من النهب والسرقة”. 

الجدير بالذكر أن مدينة الفاشر تحولت يوم الثلاثاء عشية زيارة البشير  الى مايشبه الثكنة العسكرية بانتشار اعداد كبيرة من قوات الجيش والشرطة والأمن وحرس الحدود في سوق وشوارع المدينة فيما توقفت الحركة في السوق مع مغيب الشمس.

وانتشر الجنود ايضا في الطرق الرئيسة وبالقرب من المواقع الاستراتيجية مثل المقار العسكرية والمرافق الحكومية والمطار وبدؤوا في تفتيش كل السيارات المارة دون استثناء.

وطالب بعض الجنود اصحاب المحال التجارية بإغلاق محالهم قبل مغيب الشمس ما أدى الى تبرم بعضهم. وقال احد التجار ” للتغيير الالكترونية” ان هذا الامر غير مقبول وهو قطع للأرزاق. وتساءل ” لماذا يتم إغلاق محلاتنا بسبب الرئيس نحن لانريد شيئا منه وكل ما نطلبه هو تركنا وشأننا“.  

وشهدت عاصمة ولاية شمال دارفور تدهورا أمنيا ملحوظا في الآونة الاخيرة حيث كثرت ظاهرة خطف السيارات تحت تهديد السلاح من وسط المدينة وبالقرب من المقار الحكومية والسوق وتحت بصر السلطات المحلية.  

وطالبت عدد من المنظمات الدولية والإقليمية العاملة في الفاشر موظفيها بتجنب الدخول بسياراتهم وسط السوق بعد الساعة الخامسة بعد ان اشارت خلال تقاريرها الامنية ان الأوضاع في المدينة غير مستقرة.

ويعيش اكثر من مليون ونصف المليون شخص في اقليم دارفور في معسكرات النزوح بحسب إحصاءات اممية بسبب الحرب المستمرة بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة منذ العام ٢٠٠٣ كما ازداد عدد الضحايا بسبب النزاعات القبلية التي بدأت في التزايد في عدة مناطق في الإقليم في السنوات الاخيرة.