التغيير : الفاشر أبدى عدد من سكان مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور خشيتهم من استمرار تدهور الأوضاع الامنية في المدينة ووصولها الى حالة تشبه ما وصلت اليه عاصمة ولاية جنوب دارفور نيالا التي تشهد تدهورا أمنيا كبيرا وتفلتات مستمرة. 

وأصبح التجار يغلقون متاجرهم في سوق المدينة منذ الساعة الخامسة عصرا بعد تزايد حالات النهب والسرقة تحت تهديد السلاح بالاضافة الى نهب السيارات داخل الأحياء وخاصة الطرفية منها. 

وبات التوجس واضحا على السكان بسبب الانتشار الأمني الكثيف وغير المعتاد ووجود عدد كبير من الاجهزة الامنية المختلفة ومع ذلك فانه نادرا مايتم إلقاء القبض على المجرمين. 

وقال عبد الله ابراهيم وهو صاحب مطعم داخل السوق انه اعتاد على التعامل مع كثير من الزبائن  المسلحين الذين يأتون الى المطعم ويطلبون كثيرا من الماكولات والمشروبات ويذهبون دون ان يدفعوا النقود وهم يشهرون السلاح ” لقد اعتدنا على هذا السلوك الاجرامي الذي كان منحصرا في الجنجويد والآن اصبح الكثير من المسلحين يأتون ويُثيرون المشاكل داخل السوق دون ان يسألهم احد”. 

اما خليل ابراهيم وهو من أعيان المدينة فقد حذّر من ان يتحول النزاع القبلي الموجود في جنوب دارفور وتحديدا مدينة نيالا الى الفاشر. وقال ان كثيرا من حوادث القتل التى حدثت مؤخراً لها رائحة قبلية ” أخشى ان يتحول النزاع بين الزيادية والبرتي والذي الان في مليط الى داخل المدينة. كثير من المؤشرات تدل على ذلك والقبيلتان لهما وجود كبير ومؤثر في الفاشر ونرجوا من السلطات ان تصل الى حل قبل ان يستفحل الامر ويصل الى مرحلة لا يمكننا السيطرة عليها”. 

وتعتبر الفاشر من اكبر مدن اقليم دارفور ويوجد بها المقر الرئيس لقوات حفظ السلام الدولية ” اليوناميد”. وكانت تمتاز ببعض الاستقرار الأمني نسبيا مقارنة بنيالا لكن هذه الصورة بدأت في التغير في الآونة الاخيرة مع تزايد حالات القتل والخطف ونهب السيارات تحت تهديد السلاح. 

 

ووقعت اشتباكات قبلية عنيفة خلال الفترة الاخيرة بين قبيلتي البرتي والزيادية في منطقة مليط ما أدي الى مقتل العشرات وحرق عدد من القرى ونهب عدد كبير من الماشية. 

 

وقال والي الولاية عثمان محمد يوسف كبر انه حزين لنشوب النزاعات المسلحة في ولايته وانه سيعمل على حلها غير ان الرئيس عمر البشير اعتبر ان هنالك جهات تتآمر على الولاية عن طريق بذر الفتنة بين القبائل لزعزعة الاستقرار والتأثير بشكل سلبي على الانتخابات المقررة منتصف هذا الشهر.