التغيير : الخرطوم  بدا سكان العاصمة السودانية الخرطوم غير مكترثين للانتخابات التشريعية والرئاسية المقررة الاثنين ، في حين أبدى كثيرون منهم عدم رغبتهم في التصويت. 

وقد قررت فصائل المعارضة الرئيسية مدنية ومسلحة مقاطعة الانتخابات التي سيبدأ الاقتراع فيها غدا الاثنين 13 أبريل .

ودشنت قوى”نداء السودان” التي تشمل كلا من حزب الأمة القومي بقيادة الصادق المهدي، والجبهة الثورية وتضم الحركة الشعبية شمال وحركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة، وقوى الاجماع الوطني، ومبادرة المجتمع المدني، دشنت حملة”ارحل” للتعبئة ضد المشاركة في الانتخابات باعتبارها محسومة النتيجة سلفا بسبب غياب الحريات وسيطرة حزب المؤتمر الوطني الحاكم منذ ستة وعشرين عاما على مفاصل الدولة.

وفي السياق قالت الحركة الشعبية (شمال) في بيان تلقت “التغيير الإلكترونية” نسخة منه ان إقامة الانتخابات في هذه البيئة السياسية غير المواتية تعني الإصرار على المضي قدماً في طريق الحرب والاستبداد والفساد والإفقار، ورفض الحل السلمي وتكريس الديكتاتورية، ودعت لمقاومتها وعدم الاعتراف بنتائجها.

في غضون ذلك اعتصمت قيادات “نداء السودان” بدار حزب الامة القومي للتعبئة ضد المشاركة في الانتخابات وشارك في الاعتصام كل من رئيس قوى الاجماع فاروق ابو عيسى رئيس كونفدرالية المجتمع المدني امين مكي مدني.  

إلى ذلك اعتبر الاتحاد الاوروبي ودول الترويكا في بيانات رسمية  ان البيئة السياسية في السودان غير مواتية لاقامة انتخابات ذات مصداقية.

وقال الاتحاد الاوروبي انه أصيب بخيبة أمل بسبب إضاعة الحكومة السودانية لفرص الحوار والسلام.

على الصعيد الشعبي، قامت ” التغيير الإلكترونية” بجولة في عدة مناطق بالعاصمة الخرطوم حيث  لم تظهر اية بوادر واضحة على ان الانتخابات ستقام اليوم الاثنين سواء في حديث الناس في الشوارع او في الاسواق والبيوت.

ففي المنطقة الصناعية في أمدرمان اجاب ٩ من أصل ١٠ استطلعتهم ” التغيير الالكترونية” بعدم رغبتهم في التصويت. 

وأبدى الرافضون للتصويت عدة أسباب جعلتهم يتخذون هذا الخيار منها فقدانهم للثقة في اي تغيير قد ينشأ بسبب الانتخابات او عدم معرفتهم بالمرشحين وبرامجهم. وقال عمر آدم وهو صاحب ورشة ” أنا لا اعرف من المرشحين اي شخص سوى البشير ولا اعرف ماذا سيقدم لي خلال الفترة المقبلة وانا غير متحمس بالذهاب والتصويت وحتى ولو قررت ان اصوت فلا اعرف أين المركز الذي سأصوت فيه حتى الان”. 

 

اما في سوق سعد قشرة ببحري فقال علي الجاك وهو تاجر أقمشة ” قررت عدم المشاركة في الانتخابات ولا اعرف اي شيئا عنها كما انني غير متحمس لأي شيئ. كل ما اريد معرفته هل ستكون ايام الانتخابات اجازة ام لا. فإذا كانت اجازة فإنني أفكر في السفر لاهلي في الجزيرة وقضاء هذه الأيام معهم بعيدا عن ضوضاء الخرطوم”. 

 

وقالت المفوضية القومية للانتخابات انها اكملت استعدادها لإستقبال الناخبين في أيام الاثنين والثلاثاء والاربعاء في مراكزها المنتشرة في كافة ارجاء البلاد. 

 

فى سياق متصل، اعلنت الامانة العامة لمجلس الوزراء السودانى ان اليوم الاثنين عطلة رسمية بكل انحاء السودان لتمكين الموظفين من المشاركة فى الانتخابات.