التغيير: اليوم السابع نشرت صحيفة القارديان تقريرا يرصد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الدائرة فى السودان وشهد امس الاثنين أول أيامها فى ظل عزوف من الشعب من التواجد داخل اللجان الانتخابية، ومقاطعة أحزاب المعارضة لها.

وجاءت أولى أيام الانتخابات التى تستمر 3 أيام دون المتوقع، فالأحزاب المعارضة التى دعت جموع الشعب لمقاطعة الانتخابات تحت دعوى فساد النظام الحاكم المتمثل فى حزب المؤتمر الوطنى تحت رئاسة “عمر البشير”، لم تنجح فى تنظيم مظاهرات ناجحة فى يومي السبت والأحد.

وأشار التقرير إلى نجاح حركات مثل “قرفنا” و” التغيير الآن” فى تحريك بعض المياه الراكدة، فقد حرصت على تنظيم المظاهرات ونقد الرئيس السودانى “عمر البشير” وزيارة معسكرات النازحين جراء الحروب الأهلية.

وتطرق التقرير إلى الحملات الأمنية التى شنها النظام ضد رموز المعارضة من الحركات والأحزاب، والقيود التى كثفها على الصحف التى تنتقد موقفه من الحروب الأهلية فى دارفور وجنوب كردفان ومنطقة النيل الأزرق، رغم أن البشير كان قد أعلن مبادرة للحوار الوطنى فى بداية العام الماضى 2014، كان مصيرها الفشل.

 وقال المتحدث باسم حركة “السودان التغيير الآن” للقارديان أن الانتخابات لن تغير شىء، فالبشير فقد شرعيته منذ مدة، وسيظل فاقدا لتلك الشرعية حتى بعد فوزه فى الانتخابات الحالية التى يسيطر عليها حزبه الحاكم.

 وقال “حافظ محمد” رئيس أحد المنظمات الحقوقية فى السودان إن الانتخابات لقيت مقاطعة من أغلبية الشعب الذى يعرف أنها لا ولن تمس مشاكله اليومية، لتنتهى بفوز حزب لم يغير من الواقع السودانى شيئا. وصرح الاتحاد الأوروبى برفضه للمناخ الذى تقام أثناءه الانتخابات السودانية الحالية، معتبرا إياها بيئة غير مناسبة لانتخابات نزيهة.

وكان البشير قد انضم مؤخرا للحملة العسكرية التى تقودها السعودية ضد المتمردين الحوثيين فى اليمن، فى محاولة منه لتحسين العلاقات مع الخليج العربي، وأيضا شهدت سياساته الأخيرة محاولة تقرب للإدارة الأمريكية لرفع العقوبات الاقتصادية عن السودان واستمرار توقف تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية حول جرائم الحرب المتهم بها.