أمل هباني ،،...  ومك البلد (كما يكتب  زميلنا  الزين)؛ صدق الكذبة وراح يقدل في بلد افقدها  عقلها وضميرها ، ويعيد انتخاب نفسه أمام ذات المرآة التي فضحت تضخم ذاته ...وفرعنته لأنه لم يجد احدا (يلمه)،،

*الاهداء الى روح عظيمنا محجوب شريف …..ما الذي  يصلح ليملأ حيز الفراغ بين جسدك الذي فنى وروحك الباقية منارة الى الأبد يهتدي بها كل من ضل الطريق ؛أو فج العتمة ؟… …الأمر لا يرتبط بموتك فقط بل بتوقيته ….

*فليس اعتباطا أن توافق  أيام رحيلك  ذكرى ثورة ابريل العظيمة التي  صنعها هذا الشعب بعبقريته ..وتحرر بها من نظام مستبد باطش …وأنت واحد من اميز الذين نقشوا وجدان هذا الشعب بمبادئ وقيم  لا يفنيها الزمان ولا يغبرها ….في اكتوبر في ابريل وكنا نتطلع لثورة ثالثة تحررنا من ظلم وقهر لاعين رأت مثله ولا أذن سمعت ….

*وليس مصادفة أن ذكرى رحيلك الأولى تطل  وسماء الاحداث  ملبدة ببروق ورعود تنذر بعاصفة الرحيل …ابطال انتفاضة ابريل ورموز اتفاق “نداء السودان” يقدمون لمحكمة النظام الديكتاورية  الهزلية  ويقرر ايقافها متى ما اصبحت المسرحية (ابيخ) من أن تحتمل …. والسجون تمتلئ بالمعتقلين /ات يبطش بهم لمجرد ابداءهم رأي فيما يحدث من عبثية الانتخابات ويحثون بعضهم على مقاطعتها …..والظروف تضيق بالناس وتضيق حتى تطبق على صدورهم فيهيمون على وجوههم يبحثون عن نسمة حلول ؛ولو بطريقتهم التي لا يستطيع كائن من كان أن يتنبأ بها …….

* …  ومك البلد (كما يكتب  زميلنا  الزين)؛ صدق الكذبة وراح يقدل في بلد افقدها  عقلها وضميرها ، ويعيد انتخاب نفسه أمام ذات المرآة التي فضحت تضخم ذاته …وفرعنته لأنه لم يجد احدا (يلمه) ؛اسوة بفرعون في المثل المصري (قال يافرعون مين فرعنك …قال مالقتش حد يلمني )فلا احد   يجروء على اخبار فرعون  بأنه  عار و ليس هناك ولا قطعة  ملابس لتغطيه  ، والذين يهللون و يصفقون انما يفعلون ذلك  لدناءة نفوسهم ….وظلام ارواحهم الفجة

* …وهؤلاء افسدوا الدين والدنيا معا ،بأن حطوا من قيمتيهما لتصبح الدنيا مستنقع يعيشون في دركه بسبب ابدالهم كل القيم الروحية الوجدانية التي تجعل طريق الحياة مرتقا وسمو ،بقيم حيوانية بهيمية غرائزية تتبع الشهوات والقيم الساقطة ، فالحياة عندهم غابة يعيش فيها من يقو على (الخطف واللغف ) والاسراف في مظاهر الحياة لا مكنوناتها من طعام وشراب ومأكل وملبس ونساء وسرقة ونهب وكذب وضلال …وذاك ما افسد الدين ومغزاه في صعود الانسان الى اعلى عبر تشذيب وتهذيب غرائزه ومطلوباته الحسية والمادية وقد فعلت ذلك اديان وضعية من صنع الانسان نفسه مثل الهندوسية والزرادشتية ،فمابالهم بدين سماوي منزل من عندالله سبحانه كالاسلام …الذي تسببوا في  فساده كليا في حكمهم باسمهم ….

*يامحجوب يا ايها المحبوب …أنت في دواخلنا كاللوح المحفوظ  ؛نهتدي بمعانيه ومقاصده التي لاتفنى ولاتبلى …..فنم بسلام في عالم الأجساد الفانية والارواح والقيم الباقية … واستيقظ باصوات احبتك وهي تبشرك بأن شعبك ماخذلك …