التغيير : الخرطوم  صادرت الاجهزة الامنية بالسودان النسخ المطبوعة من صحيفة اليوم التالي الصادرة يوم السبت بعد نشرها لمقالة تدعو للتحقيق في حادثة اختطاف الناشطة ساندرا فاروق كدودة. 

 

وصادرت الاجهزة الامنية كل النسخ المطبوعة بعد طباعتها فورا من المطبعة دون ان تقدم تفسيرات. لكنها درجت عادة على مصادرة الصحف التى لا ترضى عنها السلطات الحكومية. 

لكن رئيس تحرير الصحيفة مزمل ابو القاسم ابلغ عددا من الصحافيين ان الاجهزة الامنية أبلغته ان السبب وراء المصادرة هو نشره لمقال في الصفحة الاخيرة يطالب فيه بالتحقيق في ملابسات اختطاف الناشطة ساندرا فاروق كدودة. 

وتساءل ابو القاسم خلال مقاله عن الجهات التي اختطفت ساندرا وقامت بضربها والاساءة اليها بعد ان أعلنت الشرطة السودانية واجهزة الامن انها لم تقم باعتقالها وتعذيبها. وطالب بإجراء تحقيقات لمعرفة الجهات التي قامت باختطافها خاصة وان الوسط الصحافي لم يعرف حتى الان الجهة التي هاجمت مقر صحيفة التيار والاعتداء على رئيس تحريرها عثمان ميرغني. 

 

ووجدت أسرة ساندرا ابنتها ملقية في شارع الستين بالخرطوم وهي تعاني من اثار ضرب مبرح وخلع للكتف بعد اختطافها من شارع الموردة بامدرمان يوم الأحد الماضي. 

وسارعت الاجهزة الامنية والشرطية الى نفض يديها عن واقعة الاختطاف وقالت انها لم تقم بذلك. 

وتواجه الصحافة السودانية هجوما  وتضييقا متواصلا من قبل الاجهزة الامنية التي سبق ان صادرت ١٤ صحيفة في يوم واحد في شهر فبراير الماضي بعد ان تساءلت عن مصير احد الصحافيين الذي اختفى في ظروف غامضة. 

 

وبرر الرئيس عمر البشير هذه المصادرة بان الصحف السودانية تهدد الامن القومي بكثير مما تنشره بعد ان اتهم الصحافيين بالكسل وتقديم الاتهامات المجانية للحكومة السودانية. 

 

ويطالب الصحافيون الاجهزة الامنية والحكومة باللجوء الى القانون في حال تضررها من اي نشر وعدم اللجوء الى الإجراءات الاستثنائية عبر الرقابة القبلية والمصادرة. 

 

وتضع منظمات مهتمة بأوضاع الحريات الصحافية ومن بينها منظمة صحافيون بلا حدود السودان في أسفل قائمة الدول من حيث اتاحة الحريات الصحافية.