التغيير : الخرطوم  استبقت قوى المعارضة الموقعة على اتفاقية "نداء السودان" النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية والبرلمانية الأخيرة ، واكدت انها لن تعترف باي حكومة ستتشكل وفقا لنتائجها وأنها ستستمر في حملتها المناهضة حتى إسقاط النظام. 

وقال القيادي في التحالف صديق يوسف خلال مؤتمر صحافي بمقر الحزب الشيوعي بالخرطوم الأحد انهم لن يعترفوا بنتائج الانتخابات مهما كانت وأنهم سيسعون وبكافة الوسائل السلمية لاسقاط الحكومة السودانية. وقال ان الانتخابات تخللتها الكثير من الانتهاكات والخروقات بالرغم من مقاطعة الشعب السوداني لها ، موضحا ان الشعب السوداني قدم درسا بليغا للحكومة وعدم اعترافه بها. 

 

وأشار يوسف الى ان المقاطعة الواسعة للانتخابات مردها الى تجاوب الجماهير مع حملة ارحل التي دشنتها المعارضة لحث الناخبين على المقاطعة ” بالرغم من المضايقات والانتهاكات التي مارستها الاجهزة الامنية فإننا استطعنا ان نقيم العشرات من الندوات في دورنا في معظم ارجاء السودان”. 

 

وكشف عن تنسيق بين كافة مكونات قوى المعارضة السلمية والمسلحة معا من اجل بدء حملة دبلوماسية وسياسية لوقف الحرب في مناطق النزاعات في دارفور وكردفان والنيل الأزرق وايصال المساعدات الي المتضررين. وأكد ان القوى المعارضة ستتجه الى مجلس الامن الدولي لاستصدار قرار لحظر الطيران الحكومي في مناطق الحرب خاصة بعد تزايد عمليات القصف التي تقوم بها ضد المدنيين في هذه المناطق. 

وفي سياق متصل قالت القيادية في تحالف المعارضة مريم المهدي ان اصرار الحزب الحاكم على قيام الانتخابات وعدم مشاركته في الملتقى التحضيري الذي دعت له الوساطة الافريقية جعلت قوى “نداء السودان” تعيد النظر في امر مشاركتها في الحوار الوطني. واوضحت انه لا حوار مع المؤتمر الوطني الا بعد ان يستجيب لمطالب المعارضة والتي منها إيقاف الحرب في مناطق النزاعات وايصال المساعدات للمتضررين والافراج عن المعتقلين السياسيين. 

 

من جانبه قلل حزب المؤتمر الوطني الحاكم من خطوة المعارضة الساعية الى فرض منطقة حظر جوي في السودان معتبرا اعتماد المعارضة على منظمات وصفها بالمشبوهة في عملها عمل ينم علي عدم وطنيتها. 

واعلن الامين السياسي لحزب المؤتمر الوطني مصطفى عثمان إسماعيل ان استئناف الحوار الوطني من أولويات الحكومة القادمة.