التغيير: القاهرة جددت "الجبهة الوطنية العريضة" دعوتها لفصائل المعارضة السودانية بالالتفاف حول هدف"إسقاط النظام" والامتناع عن أي شكل من أشكال الحوار معه.

واعتبرت”الجبهة” في بيان لها تلقت”التغيير الإلكترونية” نسخة منه كل من يحاور النظام غير جاد في إسقاطه ولا يستحق صفة معارض، وقالت ان تفكيك النظام عبر الحوار وهم كبير، وفيما يلي نص البيان:  

 

الجبهة الوطنية العريضة


* خطاب لقادة المعارضة بعد الإنتخابات
* من يشارك في حوار أديس سقط إنتماؤه للمعارضة وأصبح في معسكر النظام
* الجبهة تطلق حملة الإنتفاضة الثالثة :. الثورة الشعبية هي الحل:

إنقضت إنتخابات المؤتمر الوطني بعد أن َبددت الأموال دون طائل فهي إنتخابات أعدها نظام غير شرعي مكشوف مفضوح بانت وثبتت سؤاته لكل أعمي وبصير ولم يعد ثمة حاجة لفضح ماهو مفضوح وكشف ماهو مستور. فمن كان في داخله ذرة مثقال من وطنية وحب لوطنه قاطع تلك الإنتخابات ولم يعبأ بها وتهافت عليها ذوو المصالح وتجار السياسة وإنكشف للمؤتمر الوطني إنصراف المواطنين عنه وعاد كما بدأ حزباً صغيراً متآمراً لا يلتف حوله غير أعوان السلطة :. أية سلطة :. في أي زمان ومكان ولم نعد في حاجة للحديث عن مفوضية الإنتخابات فهي جزء من نظام متهالك تعامل كما يعامل النظام.
إن بياننا اليوم لا يتعلق بالنظام الفاشل المتهاوي ولكنه موجه للمعارضة ولقياداتها تحديداَ . فالنظام جثم علي صدورنا عقوداَ لا أقول لضعف المعارضة بل لضعف القيادات التي تصدت للمعارضة أو إمتهنت المعارضة حرفةً وصناعةً. فانطلق الشعب وهو المعارضة الحقيقية الجادة يعارض النظام ويقاطع مشروعاته الإنتخابية وغيرها وينتفض من حين لآخر ويتحمل الأذي والموت والتعذيب والإعتقال والتشريد ويفضل الموت غرقاً عن البقاء في نير النظام.
إن قيادة المعارضة تتغني بسوءات وجرائم النظام وتطلق شعارات الإنتفاضة ولكنها في ذات الوقت تتجمع وتتفق علي ضرورة التحاور مع النظام والعمل علي الوصول الي تسوية معه إما عجزاً أو طمعاً أو فشلاً بدأَ من إتفاق باريس 8/8/2014م مروراَ باتفاق أديس في 4/9/2014م وصولاً لقرار مجلس الأمن والسلم الأفريقي رقم 456 في 12/9/2014م مروراَ بنداء السودان في أديس 3/12/2014م وإنتهاءاَ باتفاق برلين في 27/2/2015م وهو خاتمة مطاف الهرولة وقد أسقط هذا الإتفاق أي مسعي لإسقاط النظام وأكد علي التسوية السياسية بدأَ من إجتماع يعقد في أديس أببا للجنة التحضيرية للتسوية السياسية الذي حدد له يوم 29/3/2015م قاطعه حزب النظام حتي الفراغ من إنتخاباته الصورية المهترئة واعداَ بمواصلة الحضور بعد الإنتخابات.
إن الجبهة الوطنية العريضة ظلت ترفض وتدين وتتبرأ من أي حوار أو محاولة أو شروع للحوار مع النظام لأن من يتحاور لا يسعى لاسقاط النظام فاسقاط النظام والتحاور معه خطان متوازيان لا يلتقيان وبالتالي فان الجبهة الوطنية العريضة رفضت وبقوة كل الاتفاقات إبتداءَ من باريس انتهاءَ ببرلين وظلت تدعو للثورة الشعبية الجامعة التي لا ينطفئ أوارها حتي يخر النظام وليس رئيسه فحسب صريعاَ مدحوراَ ويحاسب ويحاكم كل من أجرم وفسد أمام محاكم ناجزة عادلة وفق قانون أعدته الجبهة الوطنية العريضة وعرضته للنقاش العام توطئة للاجماع عليه واقامة البديل الديموقراطي علي أنقاض النظام.
ان ادعاء بعض قادة المعارضة أنهم يسعون بالحوار الي تفكيك النظام انما هي أوهام يتدثر بها العاجزون تضليلاَ فالحوار لا يفكك غير المعارضة لا النظام. لقد كرر قادة من وقعوا الاتفاقات المذكورة أنهم الن يشاركوا في أي حوار اذا أجرى النظام انتخاباته وهاهو النظام قد أجرى انتخاباته المزورة والمَقاطعة . هل سيشارك هؤلاء في الحوار في أديس عبر اللجنة التحضيرية ؟ لننتظر ونرى !!
إن الجبهة الوطنية العريضة توجه نداءاً آخيراً ونهائياً لمن وقعوا علي إتفاقات باريس وأديس وبرلين أن من يشارك منكم في أي لقاء مع النظام في أديس أببا برعاية أمبيكي أو غيره لن نحسبه أو نعده من لحظة المشاركة جزءاً من المعارضة أو حتي محسوباً عليها وسوف نصنفه مهرولاً نحو النظام ساعياً لبقائه داعماً لوجوده مشاركاً له ولا يسمح لهم شعبنا بالمتاجرة بشعار اسقاط النظام أو الانتفاضة . إن الصفوف تكون قد تمايزت فان النظام والمتحاورين معه من جهة وبين الشعب السوداني شبابه وشاباته وشيبه الذي يتصدى لاسقاط النظام دون أن ينتظر منهم أمراً أو يتوقع منهم سنداً . فما أسؤا المنطقة الرمادية الوسطى التي يتدثر وراءها من يريد الشئ ونقيضه. 
أما من يرفض الجلوس مع النظام والتحاور معه وينأى بنفسه عن لقاءات في أديس وغيرها فانا نمد لهم أيدينا بيضاء من غير سوء أخوة في النضال مقاتلين شرسين حتى ندك أركان النظام ونلقى به ليس في مزبلة التاريخ فحسب بل وأيضاً في ساحات العدالة الناجزة التي لا تظلم أحداً . ان الجبهة الوطنية العريضة تطلق للشعب كله بكل كياناته وتنظيماته وأفراده حملةً مستمرة لا تتوقف عند اسقاط النظام :. حملة الثورة الشعبية هي الحل:. حملة الانتفاضة الثالثة فليس لها شعار غير هذا نأمل من الجميع المشاركة في هذه الحملة حتى تنجز أهدافها.

 
                                                                                                          علي محمود حسنين
                                                                                                   رئيس الجبهة الوطنية العريضة
                                                                                                       الإثنين 20 أبريل 2015م.