التغيير: الخرطوم  أكدت بعثة الاتحاد الأوربي بالخرطوم استمرارها في دعم الحوار الوطني لمصلحة السودانيين بالرغم من الخلافات بينها وبين الخرطوم حول الانتخابات التي جرت مؤخراً. 

وقال سفير الاتحاد الأوربي بالخرطوم توماس يوليشني خلال بيان صحافي صادر الأربعاء وتلقت ” التغيير الالكترونية ” نسخة منه انه اجتمع الى مسئولي وزارة الخارجية السودانية يوم الثلاثاء وان الاجتماع ناقش وجهات نظر الطرفين حول القضايا ذات الاهتمام المشترك. 

وكان الاتحاد الأوربي قد استبق قيام الانتخابات وقال ان البيئة السياسية للبلاد غير مؤاتية لقيام العملية الانتخابية وانه لن يعترف بنتائجها. 

كما أصدرت دول الترويكا بريطانيا والنرويج والولايات المتحدة بيانا الاثنين الماضي حول الانتخابات أبدت فيه أسفها ل” فشل حكومة السودان في خلق بيئة حرة ونزيهة، لإجراء الانتخابات”.  وأضاف  البيان ان “فرض القيود على الحقوق والحريات السياسية، مناف للحقوق المنصوص عليها في الدستور السوداني. كما ان عدم وجود حوار وطني ذا مصداقية، واستمرار الصراع المسلح في الاأطراف السودانية، من بين الأسباب التي أدت إلى انخفاض المشاركة في الانتخابات والاقبال المنخفض جدا للناخبين الذي اعلن عنه” وتابع البيان” لا يمكن ان تعتبر نتائج هذه الانتخابات تعبيرا صادقا عن إرادة الشعب السوداني”.

إلى ذلك أشار البيان الى ان دول الترويكا ستواصل دعمها لمن أسمتهم ” السودانيين الذين يرغبون في الدفع السلمي لعملية الحوار السياسي الشامل والمشروع ، نحو وضع حد للصراع، وإصلاح الحكم والإستقرار علي المدى الطويل.

واستدعت وزارة الخارجية ممثلي الاتحاد الأوربي والترويكا علي التوالي ونقلت لهم احتجاج الحكومة السودانية الشديد للبيانين واعتبرتهما ” تدخلا سافرا في الشئون الداخلية السودانية”. 

وقال يوليشني ان الاتحاد الأوربي سيتواصل مع كافة الفرقاء السودانيين حتى ينجح الحوار الوطني ، مشيرا الى ان البيان الصادر عن الاتحاد الاوروبي يعبر عن موقف دول الاتحاد وانه لن يؤثر على العلاقات بين الطرفين. 

وأصرت الحكومة السودانية على قيام انتخابات مثيرة للجدل بعد ان قاطعتها قوى المعارضة الرئيسية وشهدت اقبالا ضعيفا من الناخبين بحسب متابعات ” التغيير الالكترونية ” وتقرير بعثة الاتحاد الأفريقي الذي أكد ان مستوي التصويت منخفض وان ثلث الناخبين فقط  ذهبوا الى صناديق الاقتراع.