التغيير: الخرطوم استنكر حزب الأمة القومي انهيار الأوضاع الأمنية في دارفور وأكد أن مليشيات الجنجويد هي المتحكمة في الإقليم في ظل الغياب التام لمؤسسات الدولة.

وحمل  الحزب في بيان تلقت”التغيير الإلكترونية” نسخة منه الحكومة مسؤولية الصراع القبلي في الاقليم واستنكر حادثة اغتيال المسؤول في وزارة المالية واعتقال وتعذيب 18 طالبا في جامعة الفاشر.

وفيما يلي نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان هام حول الأوضاع في دارفور

 

بينما النظام مشغول بالانتباخات التي تزور إرادة المواطن والتي أعطاه فيها الشعب السوداني درساً حقيقياً، يعاني أهلنا في دارفور من تنامي المظالم، فهم يعيشون حرباً طاحنة تراكمت بمظالمها وبالنزوح الكبير الذي صاحبها والذي شمل ثلث الإقليم، ثم وصلت الآن إلى انهيار أمني شامل، فلا وجود لمؤسسات الدولة، ومليشيات الجنجويد هي المتحكمة الآن في كل شيء، وتقوم بكافة الأعمال المنتهكة للحقوق من سرقة عربات المواطنين تحت تهديد السلاح، وقتلهم، والمثال الأقرب هو ما جرى ليلة البارحة بقتلهم مدير إدارة المصروفات بوزارة المالية لولاية جنوب دارفور عبد الله يونس آدم الذي قتل ونهبت العربة التي تقله التابعة للوحدة الهندسية، ونهب عدد كبير من عربات المواطنين. لقد انهار الوضع الأمني تماما في الولاية وأصبح المواطن يأوى إلى منزله منذ السادسة مساءاً خوفاً من التعرض لأحد المخاطر الأمنية.

كما تتفشى في الإقليم بكامله الصراعات القبلية وآخرها صدام أهلنا البرتي والزيادية والذي شاركت فيه عربات الدولة وسلاح الدولة وتم النهب والسلب فيه بواسطة مليشيات متفلتة ترتدي الزي العسكري وتستخدم عربات وآليات الحكومة، وفاق عدد القتلى والجرحى فيه الـ 250 ونهبت كميات كبيرة من المواشي ونزح الآلاف من المواطنين. ونحن إن نترحم على أرواح الموتى ونرجو للجرحى عاجل الشفاء، وندين تدخل جهات حكومية في تأجيج الصراع نقول لأهلنا في القبيلتين إن سماع صوت العقل ضرورة، فهذه فتنة مخطط لها لتمزيق نسيج دارفور الاجتماعي وتبديد التماسك الأهلي، وعلينا أن نحرص على سلامة أرواح أهلنا وأن نفوت الفرصة على المتربصين بهم وبنا الدوائر.

وفي هذه الأثناء كذلك خرج أبناءنا وبناتنا من جامعة الفاشر بولاية شمال دارفور في مظاهرات سلمية ينددون بتخلي الدولة عن مسئولياتها تماماً في الأمن والمعيشة والخدمات ويرفضون هذه الانتخابات الصورية، فتصدت لهم الشرطة بعنف بالغ واعتقلت 18 طالباً هم الآن بسجن نيالا مع تعذيبهم بالضرب المبرح وحلق الرؤوس. إننا إذ ندين هذه الانتهاكات نطالب بإطلاق سراحهم فوراً أو تقديمهم إلى محاكمة عادلة.

أما عن الانتخابات فإننا نؤكد إن الإقبال كان ضعيفاً جداً ولا يتجاوز نسبة الـ 25% وهو تعبير صريح وحقيقي عن رأي الموطن في برنامج المؤتمر الوطني ووعوده الزائفة. ونقول لأهلنا في دارفور انتم أهل الصمود وأهل التاريخ فلنتفق لنجدة الوطن وتحرير المواطن من القهر والذل ونعيد له أمنه واستقراره وعيشه الكريم.

 

سارة نقد الله

الناطق الرسمي باسم حزب الأمة القومي 

 22/4/2015م