التغيير : العربية انتقدت بعثة السودان لدى الأمم المتحدة، أمس الأربعاء، زيارة مقترحة إلى إقليم دارفور في وقت سابق هذا العام من دبلوماسيين أميركيين وبريطانيين وفرنسيين كبار. وقالت إن الخطة التي لم توافق عليها الخرطوم مطلقا "غريبة".

وكشفت مصادر لوكالة “رويترز”، أول أمس الثلاثاء، أن الخرطوم رفضت إصدار التأشيرات لنواب السفراء الثلاثة الذين كانوا يتطلعون إلى القيام بمهمة لتقصي الحقائق.

وأمس الأربعاء، قالت البعثة السودانية في بيان إنه على هذا النحو كانت الزيارة المقترحة بكاملها غريبة وموضع تساؤل بسبب عدم الوضوح والتناقضات المتعلقة بكل من غرض وشكل الزيارة.  

وأضافت أن أمور التأشيرات “حق سيادي نهائي لكل دولة.

وفي سياق متصل، قال السفير حسن حميد حسن، نائب رئيس البعثة السودانية لدى الأمم المتحدة، متحدثا لـ”رويترز”، إن طلب التأشيرات في يناير الماضي كان غريبا لأنه لم يكن لزيارة من جانب كل أعضاء مجلس الأمن ولا الدول الخمس دائمة العضوية.

وتساءل حسن أيضا عن دوافع الدبلوماسيين للقيام بالرحلة، وقال إنه لم يتضح سبب رغبتهم في التوجه الى دارفور من الأساس.

كما أشار إلى أن موضوع تأشيرات يناير ربما تجدد الآن لتعزيز بيان مشترك صدر يوم الاثنين من الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج وانتقد حكومة الخرطوم بسبب “عدم توفير بيئة انتخابات مواتية وحرة ونزيهة“. ووصف حسن البيان المشترك بالمنحاز وقد رفضته حكومة الخرطوم.

وفي سياق متصل، قال مبعوثون بالأمم المتحدة إن عدم منح السودان تأشيرات لنواب سفراء القوى الغربية الثلاث التي تتمتع بحق النقض (الفيتو) علامة أخرى على نهج الخرطوم التصادمي على نحو متزايد تجاه المنظمة الدولية والغرب بخصوص البعثة الهجين من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور التي تريد الخرطوم إنهاء أعمالها.

وأضافوا أن الدبلوماسيين أرادوا زيارة دارفور في يناير وأن بيتر ويلسون، نائب السفير البريطاني، كان يعتزم قيادة المهمة. وكانت البعثة الهجين في دارفور تتعرض لانتقادات في ذلك الوقت بسبب أدائها السيء وحجب المعلومات عن العنف ضد المدنيين وقوات حفظ السلام في دارفور.

والدبلوماسيان الكبيران الآخران اللذان كانا يتطلعان إلى الذهاب إلى دارفور هما ديفيد برسمان من الولايات المتحدة والفرنسي ألكسي لاميك.