مجتبى سعيد عرمان ربما تكون وحدها تصريحات ما يسمى بأهل ( الحل والعقد) من ساستنا  هى التى تشكل مادة دسمة لتوظيفها للضحك وربما الإستهزاء 

– هو نحن قادرين نوظف شباب زى الورد فى حتة وشوية وظائف يسد بها رمقه بدلا من المشى وبدون اهداف واضحة المعالم فى شوارع الخرطوم والعمر يمضى كما قطارات اروبا والاحلام مخصية بفعل فاعل والفاعل سوف لن نقوم بحذفه. والله الزئبق والريح الاحمر والاخضر ( أن وجد) سوف نقوم بتوظيفه وتوليفه لفهم هكذا تصريحات وواقع مرير.

على ذمة صحيفة التيار – الاربعاء 22- ابريل 2015- العدد ( 1307) يقول الخبر الاتى: (( كشف حزب المؤتمر الشعبى المعارض, عن مبادرة يقودها الأمين العام للحزب الدكتور حسن الترابى , تهدف الى الاتصال بأطراف الصراع المختلفة فى اليمن بغرض إيقاف الحرب والإقتتال الدائر هنالك منذ شهور…))

والسؤال المحورى هنا: من الذى جعل من الترابى مؤهلا لتقديم his credentials ))  كما يفعل السفراء حينما يتم إبتعاثهم للعمل فى دولة  ما لتحقيق وحماية مصالح شعوبهم ويخبركم وزير خارجيتنا الهمام بتاع السيخ والاسمنت إن كنتم تجهلون . والشيخ العالم خريج جامعة الخرطوم لم يتذكر الحكمة الشعبية التى تقول ( الزاد ان ما كفى ناس البيت يحرم على الجيران) دعك من تعقيدات الوضع فى اليمن الذى تحكمه المصالح الداخلية والإقليمية والدولية, وكان حريا بالشيخ الترابى تقديم تلك المبادرة فى العمل على حلحلة قضايا شعبنا وأزماته التى تمسك برقاب بعضها البعض والتى اعيت ( العجم) والخواجات ( يتراطنو) ولم يكن فى وسعهم إيجاد الدواء والبلسم الشافى.

والترابى وحده غير مؤهل ( فنيا) وفشل ( أخلاقيا) على قول أستاذنا وحبيبنا فى عليائه السامقة محمود محمد طه – تلك المقولة التى سارت بها الركبان عن قضاة نميرى التوالف, لحلحلة القضية السودانية دعك من قضايا الغير …وحل قضية الشعب اليمنى هذه تذكرنى بقصيدة للشاعر الكبير مظفر النواب تسمى فى الحانة القديمة والتى يقول فى بعض ابياتها: فالبعض يبيع اليابس والأخضر  …..ويدافع عن كل قضايا الكون ….ويهرب من وجه قضيته.  وللمرة الألف الترابى غير مؤهل بالمرة للحديث عن حلحلة قضايا السودان دعك من قضايا الشعب اليمنى لانه هو The Godfather)  ) اى العراب – عراب نظام الدولة البوليسية التى تكتوى بنارها الاقتصادية والسياسية جماهير الشعب السودانى وهو الأب الروحى والشرعى لتنظيم الاسلام السياسى فى السودان والذى عاث فسادا وإفسادا وقتلا وتقتيلا ولمدة خمسة وعشرون عاما ومن على خشبة مسرح العبث السياسى السودانى. وهو الوحيد الذى سمح بنمو الطفيلية الاسلاموية الاقتصادية على حساب الشعب السودانى  وتعلم التلامذة الغير ( نجباء) اساليب المكر والدهاء والتخفى من الشيخ الكبير ومن ثم تم طرحه صريعا من على خشبة المسرح.

وحقا ( من فيه عود بنشم) فالترابى وغيره من اصحاب الرسالات و ( ism  ) أحالوا السودان الغنى بموارده البشرية والطبعية الى كومة من الرماد وجعلوا الشمس تأفل والطيور تهاجر من أعشاشها وقبل المغيب والندى يخاصم العشب. فالذى جعل من السودان جحيما لا يطاق لا يمكنه حلحلة او المساعدة فى حل قضايا الآخرين وأهل مكة ادرى بشعابها واليمن ليس بعيدا عن عاصمة الحزم ومكة كذلك- قليلا من التواضع ايها الشيخ – والاقربون اولى بالمعروف إن وجد. وعالم اليوم هو ليس عالم التسعينيات حينما حلمت او ربما التصور الايديولجى الكاذب هو من صور لك  او همس فى اذنك الوسطى بتشكيل قطب مواز لأمريكيا التى قد دنى عذابها بديلا لروسيا التى انزوت وأفلت شمس إمبراطوريتها …فعالم اليوم يمور بتحولات كبرى وتحكمه مصالح بالغة التعقيد. وإن كنت تمتلك إرادة وعزيمة جديدتين عليك بالعمل مع القوى صاحبة المصلحة فى التغيير لجعل السودان اكثر معقولية وجمالا وإشراقا بعيدا عن الانحطاط والبؤس والشقاء الاجتماعى الذى ادخلت البلاد والعباد فيه  وسوف يكون هذا ( فى ميزان حسناتك) وتكفيرا عن خطيئة الانقلاب الكبرى. العنوان مقتبس من اغنية على ما أعتقد والتى ظهرت على الواتس اب لطفلة سودانية شديدة الشبه بالغد الذى سوف يكون جميلا – وفى ذات جمعة ندية اصرت بنت شقيقتى الكبرى ( اسيل ) على مشاهدتها وهى تخاطبنى ( يا خالو) تلك الكلمة التى تلامس شغاف القلب, عايز اوريك حاجة- وحده الواقع المرير الذى جعلنى ان اقتبس تلك الكلمات وهى حينما رايت الخبر جالت بخاطرى تلك الطفلة وقلت لنفسى وسوف تقول اطراف الصراع فى اليمن وتمد لسانها طويلا : منو دى – انا دىىىىىىىىىى برى برىىىىىىىىىىىىى. عزيزى الترابى قليلا من التواضع مطلوب وانظر خلفك لترى ما فعله تلامذتك بالسودان واجمل الاطفال قادمون.