التغيير : الخرطوم  حذرت مجموعة الأزمات الدولية مما أسمته "استمرار الفوضى المتصاعدة في اقليم دارفور ، ودعت في الوقت نفسه مجلس الامن الدولي الي وضع استراتيجية واضحة للخروج من الأزمة في السودان. 

وحذرت المجموعة وهي – من أهم مراكز البحوث التى يستند عليها متخذ القرار فى الغرب –  من استمرار الفوضى المتصاعدة فى دارفور ، ودعت مجلس الأمن الدولي للاتفاق حول استراتيجية للسودان ومن ثم دعمها سياسياً وبالموارد اللازمة .

 

وقالت في اخر تقرير لها صدر مؤخراً  واطلعت عليه “التغيير الالكترونية” ان احداث العنف التي وقعت في دارفور دفعت نحو نصف مليون شخص للنزوح من مناطقهم العام الماضي. واضافت ان موجة النزوح بلغت مستويات قياسية خلال العام الماضي لم تحدث منذ بدء النزاع في العام ٢٠٠٣.

 

 وقالت المجموعة الدولية التي تتخذ من بروكسل مقرا لها ان استخدام الحكومة السودانية لمليشيات قبلية لمحاربة المتمردين أدت الى إذكاء العنف القبلي في الاقليم ، مشيرة الى ان النزاع تحول بشكل كبير بين المجموعات ذات الأصول العربية بعدما كان النزاع بين مجموعات متمردة ذات أصول أفريقية والقوات الحكومية. 

وأضاف تقرير المجموعة ان استراتيجية الخرطوم لمكافحة التمرد ترتكز على المليشيات مما أدى الى نتائج عكسية – على الأقل لانها أزكت العنف المجتمعى ، وفاقمت العنف والتشريد ، وهاجمت المجموعات غير العربية بدعوى انها موالية للمتمردين ، اضافة الى ان المليشيات تحارب بعضها البعض بل وأحياناً تهاجم القوات الحكومية النظامية .

 

وقالت المنظمة ان الحكومة السودانية وضعت قيود كثيرة على عمل البعثة الدولية المشتركة في الاقليم ” يوناميد ” وان هنالك حجب للمعلومات مما يدور من عنف  وانتهاكات في عدة مناطق بالإقليم. 

 

ودعت المجموعة الى ضرورة اجراء حوار مجتمعي عميق بين كافة مكونات دارفور الأثنية بمشاركة شخصيات دارفوية محايدة والتقليل من قبضة السلطات الحكومية فيما يتعلق بالمصالحات القبلية. 

 

واعتبرت مجموعة الأزمات الدولية ان المجتمع الدولي وخاصة مجلس الامن ليس لديه استراتيجية واضحة للتعامل مع الأزمة التي تجاوزت عقدا من الزمان. ودعت الي الاتفاق على استراتيجية محددة بمشاركة الاطراف الدولية الفاعلة بما فيها مجلس السلم والامن الافريقي تكون قائمة على وضع محفزات للحوار بين المجموعات الداخلية مع وضع معايير واضحة لضمان عدم افلات مرتكبي الجرائم من العقاب.  

 

كما أوصي التقرير الدولي بدعم الحوار السياسي من قبل الاطراف الدولية والتوصل الي وقف شامل لإطلاق النار في الاقليم وبالتزامن مع ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق. 

 

ويشهد اقليم دارفور حربا أهلية منذ العام ٢٠٠٣ بين القوات الحكومية والمتمردين بالاضافة الى النزعات القبيلة الامر الذي ادى الي مقتل عشرات الالاف وتشريد الملايين من مناطقهم الى معسكرات منتشرة داخل وخارج الاقليم.