التغيير : الفاشر  دافعت البعثة الدولية المشتركة في دارفور " يوناميد " عن إطلاق جنود حفظ السلام النار علي مسلحين مجهولين هاجموهم مما أدي الى مقتل اربعة منهم وقالت انه دفاعا عن النفس. 

وقالت خلال بيان صحافي صادر يوم السبت واطلعت عليه ” التغيير الالكترونية” ان إطلاق النار كان رد فعل على هجوم ضد قواتها. وأوضح رئيس البعثة المكلف عبدول باشوا ان قواته لم تفعل سوي الدفاع عن نفسها :  

’’قوات اليوناميد في كِلا الحادثين لم تفعل سوى الرَّدُ على إطلاق النار عليها ولم تُبادِئ قطّ بإطلاق النار؛ فلم تفعل القوات سوى أن دافعت عن نفسها.‘‘



وهاجم والي ولاية جنوب دارفور آدم  جار النبي قوات حفظ السلام بشدة وقال انها قتلت ٧ مدنيين من منطقة كاس مع سبق الإصرار والترصد. وقال ان قوات حفظ السلام تحركت الى المنطقة بالرغم من التحذيرات المسبقة . 

 

لكن البعثة نفت هذه المزاعم وقالت  ان الهجوم الأول قد وقع في حوالي الساعة السادسة من مساء يوم الخميس الماضي عندما أطلق حوالي 40 مسلحا يمتطون الجياد والإبل النار على مجموعة من حفظة السلام النيجيريين الذين كانوا يقومون بحراسة إحدى آبار المياه. وحاول المسلحون الفرار بإحدى مركبات اليوناميد بعد إطلاق النار على السائق. ومن ثم قامت قوات البعثة بمطاردتهم واسترداد المركبة.

 

وأثناء تبادل النيران قُتل أربعة من المهاجمين وجرح اثنين من حفظة السلام إضافة إلى واحد من المهاجمين. وقد سلَّمَت البعثة جثث القتلى الأربعة والمسلح الجريح إلى شرطة حكومة السودان. وتم إجلاء جريحيّ البعثة إلى نيالا لتلقي العلاج.

 

وفي صباح اليوم 24 أبريل وقع هجوم آخر على إحدى دوريات اليوناميد القادمة من نيالا قرب مقر البعثة في محلية كاس. وأسفر تبادل النيران أثناء هذا الهجوم عن جرح أربعة من جنود البعثة.



 وأعرب باشوا عن حزنه حيال من فقدوا حياتهم من جراء هذين الحادثين، ولكنه أضاف أن رد فعل قوات حفظ السلام كان ردا متكافئا ومنضبطا ومتناسبا مع طبيعة الهجومين؛ وأن البعثة تتوافر لديها أدلة مادية على أن مهاجميها الذين كانو يمتطون الخُيول والهِجن كانوا مسلحين برشاشات الكلاشنكوف ذات السمة العدائية الهجومية والتي قاموا بالمبادرة بفتح نيرانها على جنود البعثة من حفظة السلام. كما أعلن رئيس بعثة اليوناميد أيضا أسفه حيال خروج رواية خاطئة لا تُعَبِّر عن حقيقة ما وَقع في هذين الحادثين لا سيَّما أن هذه الرواية المغلوطة تَستهدِف تضليلَ الرأي العام وحكومة السودان عن حقيقة ما حدث.



وقتل ٦٠ جنديا من حفظة السلام في دارفور والذين جلهم من دول أفريقية منذ مجئ هذه القوات الى دارفور في العام ٢٠٠٧. 



ويشهد اقليم دارفور تصاعدا في موجات العنف في الآونة الاخيرة ومع ذلك تصر الخرطوم علي اخراج بعثة اليوناميد من دارفور بعد ان اتهمتها بالفشل في القيام بمهامها وقالت انها تمثل عبئا علي الحكومة السودانية وسكان دارفور.