أمل هباني تأخرت نتيجة امتحان الاساس لعدة اسابيع   عن  موعدها المقرر في بداية ابريل الحالي،وقالت مصادر أن التأخير  سببه أن  السيد وزير التربية والتعليم الولائي كان (غرقان في العسل ) مع زوجته الجديدة  في  تركيا 

….وقد يقول قائل أن هذه حياته الشخصية ويجب الا ننتهك خصوصيتها بالحديث عنها؛ لكن لا حياة شخصية لمسئول في منصب عام وحساس مثل وزير التربية والتعليم الوزارة التي تشرف مباشرة على صياغة أطفالنا ورسم ملامح مستقبلهم ….كما أن شهر العسل هذا ؛أخر نتيجة امتحان شهادة الاساس اكثر من ثلاثة اسابيع …هذا ان تجاوزنا  قاعدة من اين لك هذا والمعلم في وزارة التعليم التي استوزرها (العريس)لا يصرف راتبه الذي يقل عن الالف جنيه لعدة شهور احيانا… هذا غير الاشكالات (المتلتلة)في عجز المدارس الحكومية وحتى الخاصة في توفير اي بيئة مثالية للطلاب في مرحلة الاساس والثانوي …ولا استطيع أن اتخيل كيف لمسئول حكومي في درجة وزير تعليم ولائي أن يهنأ ويسعد بحياته ويقضي الاجازات على شواطئ تركيا ويمارس الرومانسية على طريقة (مهند ونور) ابطال اشهر مسلسل تركي ،وآلاف الاطفال النازحين في العاصمة الخرطوم من مناطق الحروب الجديدة في دارفور وجبال النوبة لا يعرفون الطريق الى المدرسة لأن الوزارة تهمل متعمدة ملف تعليم الاطفال النازحين بل ترفض معظم مدارس العاصمة الحكومية  قبولهم كأطفال نظاميين بأوامر من الوزارة نفسها ….هذا غير الاطفال المتسربين من الخلاوي في الجزيرة والنيل الابيض واطراف الخرطوم ،والذين يملأون اشارات المرور وهم يبيعون المناديل وحلاوة لبان ليساعدوا اسرهم التي هدها الفقر في تلك المناطق واصبح التعليم ذاته رفاهية بالنسبة لهم مثل سفر الوزير لقضاء شهر العسل في زواجه الثاني  في تركيا ….

*أن قضية انحطاط التعليم وانحداره للدرك الاسفل طوال حكم هذا النظام الذي يتأرجح بين الهوس والخبول والفساد والاجرام ،لهو فعل منظم وممنهج منذ مؤتمر السياسيات التعليمية عام 1991 و الذي اسس لكل مانراه اليوم من تدمير من المنهج الى السلم التعليمي الى البيئة المدرسية المعافاة بانهاء التعليم النظامي واعلان التعليم الرسالي  ….

وأن تدمير الحق العام دوما يجعل (الخاص) أكثر فشلا ودمارا ،لذا يدفع الكثيرون الآن مبالغ طائلة للحصول على تعليم جيد لابنائهم في المدارس الخاصة ولايجدونه ….

*ان ما يحدث في التعليم من دمار الآن قد لا تكفي كتب ومجلدات لوصفه،ويجب أن نتعاون جميعا بكل فئاتنا ومكوناتنا من أجل ادراك التعليم في السودان وانقاذه؛ من أجل مستقبل ابنائنا الذي يمضي في  عتمة وظلام بالغين في ظل حكم (هؤلاء) الذين ماوضعوا يدهم على شئ الا هاروه واحالوه لتراب ….دون أن يرمش لهم جفن أو يؤرقهم ضميرهم وهم يتنزهون بين انقرا واستانبول ….

نواصل بأذن الله