يابوس :التغيير أكد مؤتمر قضايا التعليم في ظل الحرب  رفضه لما أسماه "المنهج التعليمي المؤدلج لنظام المؤتمر الوطني" ودعا للإستعاضة عنه خلال مرحلة الحرب بمناهج بديلة إلى حين تبني مناهج تعليمية قومية تعبر عن التنوع والتعدد في السودان.

 وأوصي المؤتمر باتخاذ الإنجليزية لغة رئيسية في التدريس مع التأكيد على تعليم اللغة العربية كمادة منفصلة للتلاميذ في المناطق المحررة ومعسكرات اللاجئين.

  وعقد  المؤتمر الذي إستمر ثلاثة ايام في منطقة يابوس، مقاطعة الكرمك، بإقليم النيل الأزرق، داخل مناطق سيطرة الحركة الشعبية، وعقد المؤتمر  في الفترة ما بين 22 إلى 25 إبريل 2015، تحت شعار ” تعليم من أجل التحرر”.

 ويعتبر الأول من نوعه بعد الإندلاع الثاني لحروب نظام المؤتمر الوطني بالإقليم في الثاني من سبتمبر 2011. واستهدف المؤتمر الخروج بمعالجات إسعافية مؤقتة، ضمن الأزمات الإنسانية الأخرى، لأوضاع التعليم في ظل الحرب بالنيل الأزرق.

 وشاركت في المؤتمر قيادات الإقليم ممثلة في حاكم الإقليم الأستاذ زايد عيسي زايد، ونائب الحاكم، والسكرتير العام للحركة الشعبية لتحرير السودان شمال بالإقليم، ورئيس مجلس التحرير الإقليمي، والسكرتاريات المختلفة للحكومة،  إضافة إلى (40) معلماً  وموجها تربوياً وقيادات الإدارات المدنية والأهلية،  وقيادات الجبهة الثانية للجيش الشعبي لتحرير السودان شمال.

وتناول المؤتمر بالنقاش التجارب خلال الحرب السابقة والحالية ، وأوضاع التعليم في المناطق المحررة وفي معسكرات اللاجئين، فضلا عن تناوله لتجربة مؤتمر التعليم بإقليم جبال النوبة/ جنوب كردفان المنعقد في ديسمبر 2014. وإستندت فعاليات المؤتمر على تجربة نحو أربع سنوات من المعاناة الإنسانية، بما فيها تسبب الحرب والقصف الجوي للنظام في التشريد والإقتلاع من الجذور لنحو مائة وخمسين الف لاجئ في دولة جنوب السودان، وخمسة وأربعين الف لاجئ في دولة إثيوبيا، إضافة لأكثر من سبعين الفا ممن تم  تشريدهم داخلياً في مناطق الحرب.

وإعتبر المؤتمرون ان الحرب الفعلية التي يشنها النظام الحاكم في الخرطوم على مواطنيّ الإقليم سبقتها حروب مختلفة منها التعليم غير المتوازن، والتسييس الديني والإثني لعملية التعليم وللمناهج التربوية.

وقدم المشاركون وثيقة (إعلان يابوس) الختامية إلى حاكم الإقليم، زايد عيسى زايد، وإشتملت على حزمة من التوصيات و غطت محاور: السياسات التعليمية في ظل الحرب،.قضايا البيئة المدرسية ودعم التعليم،  قضايا المنهج التعليمي و اللغات، التعليم في ظل الأوضاع الامنية، التعليم في معسكرات اللاجئين، التعليم المدني وبناء السلام، .قضايا تعليم البنات، التعليم قبل المدرسي وتعليم الكبار.