التغيير : امدرمان أمرت السلطات المحلية في بعض المناطق بامدرمان بائعات الشاي المنتشرات بأحياء المهندسين والفتيحاب بايقاف بيع الشاي عند الساعة العاشرة مساء فيما عم الإستياء وسط البائعات وزبائنهن.  

وبررت السلطات طلبها بوقف بيع الشاي بعد العاشرة مساءا بالقول ان أمكنة بيع الشاي تتحول أوكارا للصوص والمجرمين بعد ذلك الوقت.  

ورصدت ” التغيير الالكترونية” اقتياد رجال الشرطة لبعض البائعات الى قسم شرطة المهندسين بعد القبض عليهن في إطار حملة تقوم بها بعد العاشرة مساء الاثنين. وقالت احدى بائعات الشاي ان ضابط الشرطة طلب منهن التعهد بعدم مزاولة المهنة بعد العاشرة وإلا فإنهن سيتعرضن للاعتقال والإيقاف عن العمل بشكل نهائي.  

واعتبرت نور الهدي ابراهيم وهي بائعة شاي لفترة طويلة جدا في منطقة الفتيحاب القرار مجحفا وغير منصف. واضافت أنهن يبدأن العمل بعد المغرب ويستمرن فيه حتي الحادية عشر مساء. واوضحت ان معظم الزبائن يأتون بعد العاشرة مساء ويشربون الشاي والقهوة ويغادرون بهدوء ” الحديث عن وجود لصوص امر غير صحيح لأننا نبيع الشاي لزبائننا من الرجال والسيدات من المنطقة ومن خارج المنطقة وكل يمضي الي سبيله بعد شراب الشاي“.  

وقال احد المداومين علي شرب الشاي ان القرار غريب وغير مبرر. مشيرا الي انهم مجموعة من المحامين ياتون الي بائعات الشاي ويجلسون لساعات طويلة ويناقشون قضاياهم دون اي مشكلات.  

وطبقا لإحصاءات رسمية فان عدد بائعات الشاي وصل الى اكثر من ١٤ الف في الخرطوم  معظمن منحدرات من المناطق التي تشهد نزاعات مسلحة في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق بالاضافة الى عدد كبير من دولتي اريتريا وإثيوبيا.  

وتواجه بائعات الشاي العديد من الصعوبات تبدأ من الحملات التي تشنها السلطات لمنعهن من مزاولة المهنة بدعوى تشوية صورة العاصمة الحضارية او اتهامهن ببيع المخدرات وممارسة الدعارة ولا تنتهي بنظرة المجتمع السلبية تجاههن.  

وأصبحت أماكن بيع الشاي المنتشرة في معظم ارجاء البلاد وخاصة العاصمة الخرطوم  وتحديدا في شارع النيل وفي الشوارع الرئيسة فيها وتحت ظلال الأشجار ملجا للاسر والافراد لقضاء الوقت ومناقشة القضايا في ظل شُح المقاهي