التغيير : الخرطوم تصاعدت وتيرة الخلافات بين الحكومة السودانية والأمم المتحدة علي خلفية اتهامات الخرطوم للبعثة الدولية المشتركة في دارفور " يوناميد" بقتل مدنيين عزل في الإقليم.  

وأعرب الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه العميق ازاء تزايد الهجمات على قوات حفظ السلام المنتشرة في دارفور في الآونة الاخيرة.  وقال المتحدث باسم الامين العام للأمم خلال بيان له الثلاثاء ان الحكومة السودانية تعاملت بمحدودية مع هذه الهجمات وان قوات حفظ السلام أطلقوا النار على  مهاجميهم المسلحين دفاعا عن النفس

وطالب مون الحكومة السودانية بتقديم الجناة المتورطين في الهجوم على القوات الاممية للعدالة فورا بعد إلقاء القبض عليهم.

 كما طالب الحكومة السودانية بضمان سرعة تقديم مرتكبي الهجومين للعدالة واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتجنب المزيد من الهجمات أو التهديدات ضد قوات حفظ السلام في دارفور. وقد بدأت اليوناميد بإجراء تحقيق خاص من جانبها في الحادثين.

وأعرب بان كي مون عن قلقه ايضا من القيود التي فرضتها الحكومة السودانية علي عملية اجلاء احد الجنود الاثيوبين وتقديم المعونة الطبية له ما أدى الى وفاته متأثرا من بجراحه

 وكانت الخرطوم قد رفضت في 26 أبريل طلباً للسماح برحلة جوية لإخلاء طبي طارئ لفرد من قوات حفظ السلام، كان قد أصيب خلال أداء مهامه في مكجر في غرب دارفور وتوفي بعد ساعات.

وكانت الخارجية السودانية قد اتهمت البعثة الدولية بمقتل سبعة مدنيين  عزل في منطقة كاس بولاية غرب دارفور بعد ان أطلقت النار عليهم دون ان تراعي قواعد الاشتباك المعروفة في مثل هذه الحالات. وقالت ان مافعلته القوات الاممية ينافي اتفاقية وضع القوات الموقعة بين الطرفين لتنظيم عمل البعثة في دارفور 

و دافعت البعثة عن واقعة  إطلاق جنود حفظ السلام النار على مسلحين مجهولين هاجموهم مما أدى الى مقتل اربعة منهم وقالت انه دفاعا عن النفس. ، حسب رئيس البعثة المكلف عبدول باشوا ان قواته لم تفعل سوى الدفاع عن نفسها.

 واعرب باشوا عن حزنه حيال من فقدوا حياتهم من جراء هذين الحادثين، ولكنه أضاف أن رد فعل قوات حفظ السلام كان ردا متكافئا ومنضبطا ومتناسبا مع طبيعة الهجومين؛ وأن البعثة تتوافر لديها أدلة مادية على أن مهاجميها الذين كانوا يمتطون الخُيول والهِجن كانوا مسلحين برشاشات الكلاشنكوف ذات السمة العدائية الهجومية والتي قاموا بالمبادرة بفتح نيرانها على جنود البعثة من حفظة السلام. كما أعلن رئيس بعثة اليوناميد أيضا أسفه حيال خروج رواية خاطئة لا تُعَبِّر عن حقيقة ما وَقع في هذين الحادثين لا سيَّما أن هذه الرواية المغلوطة تَستهدِف تضليلَ الرأي العام وحكومة السودان عن حقيقة ما حدث.

ويرى مراقبون أن السبب الحقيقي لتصاعد الخلافات بين الحكومة السودانية وبعثة اليوناميد مؤخرا ، يعود لقضية”اغتصابات تابت” التي طالبت “اليوناميد” بالتحقيق فيها بينما رفضت الحكومة ذلك.

وقتل ٦٠ جندي من حفظة السلام في دارفور والذين جلهم من دول أفريقية منذ مجي هذه القوات الي دارفور في العام ٢٠٠٧.

ويشهد اقليم دارفور تصاعدا في موجات العنف في الآونة الاخيرة ، إلا أن الخرطوم تصر على اخراج بعثة اليوناميد من دارفور بعد ان اتهمتها بالفشل في القيام بمهامها وقالت انها تمثل عبئا على الحكومة السودانية وسكان دارفور