التغيير : الخرطوم  عادت وزارة الخارجية السودانية الى تصعيد موقفها من الامم المتحدة بشأن قضية مقتل مدنيين في دارفور بواسطة قوات حفظ السلام المنتشرة في الإقليم حيث طالبت بعثة حفظ السلام بمعاقبة من قام بعملية القتل والاعتذار عن الحادثة بعد الاعتراف بالخطأ. 

وقال بيان صادر عن الخارجية السودانية الاربعاء واطلعت عليها ” التغيير الالكترونية” انها تأسف لموقف الامم المتحدة والاتحاد الأفريقي التي ادانت الهجوم المستمر على قوات حفظ السلام. واضاف البيان ان الامم المتحدة سعت الى تجريم المواطنين السودانيين. 

 

وقالت الخارجية ان الحكومة السودانية حمت وظلت تحمي القوات الدولية في دارفور وأنها منعت مواطنين غاضبين من الاعتداء على مقر البعثة بمنطقة كاس بولاية جنوب دارفور. 

وأعرب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون عن قلقه العميق ازاء تزايد الهجمات على قوات حفظ السلام المنتشرة في دارفور في الآونة الاخيرة.  وقال المتحدث باسم الامين العام للأمم خلال بيان له الثلاثاء ان الحكومة السودانية تعاملت بمحدودية مع هذه الهجمات وان جنود قوات حفظ السلام أطلقوا النار علي مهاجميهم المسلحين دفاعا عن النفس.  

وطالبت الامم المتحدة والاتحاد الأفريقي في بيانين منفصلين  الحكومة السودانية بضرورة تقديم الجناة المتورطين في الهجوم علي القوات الاممية للعدالة فورا بعد إلقاء القبض عليهم. 

“ويحثّ الأمين العام الحكومة السودانية على ضمان سرعة تقديم مرتكبي الهجومين للعدالة واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتجنب المزيد من الهجمات أو التهديدات ضد قوات حفظ السلام في دارفور. وقد بدأت اليوناميد بإجراء تحقيق خاص من جانبها في الحادثين”.

 وأعرب رئيس البعثة الدولية المشتركة عبدون باشوا عن حزنه حيال من فقدوا حياتهم من جراء هذين الحادثين، ولكنه أضاف أن رد فعل قوات حفظ السلام كان ردا متكافئا ومنضبطا ومتناسبا مع طبيعة الهجومين؛ وأن البعثة تتوافر لديها أدلة مادية على أن مهاجميها الذين كانو يمتطون الخُيول والهِجن كانوا مسلحين برشاشات الكلاشنكوف ذات السمة العدائية الهجومية والتي قاموا بالمبادرة بفتح نيرانها على جنود البعثة من حفظة السلام. كما أعلن رئيس بعثة اليوناميد أيضا أسفه حيال خروج رواية خاطئة لا تُعَبِّر عن حقيقة ما وَقع في هذين الحادثين لا سيَّما أن هذه الرواية المغلوطة تَستهدِف تضليلَ الرأي العام وحكومة السودان عن حقيقة ما حدث.


وقتل ٦٠ جنديا من حفظة السلام في دارفور والذين جلهم من دول أفريقية منذ مجئ هذه القوات الي دارفور في العام ٢٠٠٧. 


ويشهد اقليم دارفور تصاعدا في موجات العنف في الآونة الاخيرة ومع ذلك تصر الخرطوم علي اخراج بعثة اليوناميد من دارفور بعد ان اتهمتها بالفشل في القيام بمهامها وقالت انها تمثل عبئا على الحكومة السودانية وسكان دارفور.