التغيير : الخرطوم أعلنت قوى السياسية ونشطاء عن تشكيل لجنة لحماية طلاب دارفور من هجمات  الاجهزة الامنية السودانية، في وقت أكدت فيه قوى "نداء السودان" عن تدشين مرحلة جديدة من حملة "ارحل" تدعو لوقف الحرب. 

وشارك ممثلون عن احزاب سياسية معارضة ومنظمات مجتمع مدني وصحافيين في يوم تضامني مع طلاب دارفور الذين يواجهون الإعتقال والتشريد بمقر الحزب الشيوعي بالخرطوم الاثنين.  

واتفق المتحدثون على ضرورة توحيد كافة مواقف الشعب السوداني ومنظماته من اجل إيقاف الهجمة العنصرية على طلاب دارفور من قبل منسوبي حزب المؤتمر الوطني الحاكم. وأعلنوا عن تشكيل لجنة مكونة من سياسيين ونشطاء وأطباء وصحافيين لحماية طلاب دارفور عن طريق نشر الحقائق عن اوضاعهم ومعالجة المصابين والجرحى منهم وإطلاق حملة توعوية كبري تنديدا ب” العنصرية التي تمارسها حكومة السودان ضد طلاب دارفور “.

ومن ابرز المشاركين في اللجنة الامين العام لحزب الأمة القومي سارة نقد الله، والقيادي في الحزب الشيوعي صديق يوسف والكاتب الصحافي فيصل محمد صالح وسارة الكارب ومحمد عيسي عليو وممثلين عن رابطة محامي وطلاب دارفور. 

وكانت القوات الامنية ومنظمات طلابية محسوبة على حزب المؤتمر الوطني  قد شنت حملة اعتقالات كبيرة ضد طلاب منحدرين من اقليم دارفور وصل عددهم الى اكثر من مائة طالب  وتعرضوا لإساءات عنصرية وألفاظ نابية بعد مقتل احد الطلاب الموالين للحزب الحاكم في اشتباكات وقعت بينهم وبين طلاب من روابط دارفور في جامعة شرق النيل الأسبوع الماضي .

في الأثناء نددت القوى السياسية الموقعة على “نداء السودان” بالاعتقالات والجرائم التي تُمارس ضد أبناء دارفور. وطالبت في  بيان لها الشعب السوداني بالوقوف ضد ما أسمته مخططات الحكومة التي تسعي الى تفتيت البلاد، وأضاف البيان  “إننا إذ نقف متضامنين مع طلاب دارفور في الجامعات والمعاهد العليا، ونهيب بشعبنا أن يقف مسانداً لهم وضد هذه الحملة العنصرية النتنة، نؤكد أننا سنبذل ما في وسعنا لحماية حق كافة الطلاب والطالبات في التعليم والأمان ولتقديم العون القانوني والإنساني المطلوب، ونقول ملء الفم لنظام العنصرية والإبادة.. ارحل .. ارحل .. ارحل. وسوف ترحل”.  

كما نددت القوى الموقعة لنداء السودان بحملة الاعتقالات الواسعة التي طالت قيادات ومنسوبي الاحزاب والناشطين وتعرضهم للانتهاكات بما فيها الاعتداء الجنسي من قبل الاجهزة الامنية قبل وأثناء وبعد الانتخابات. ودعت الى الافراج عنهم او تقديمهم لمحاكمات عادلة.

واكدت ان حملة “ارحل” التي دشنت لمقاطعة الانتخابات ستدخل في مرحلة جديدة قريبا تتعلق بوقف الحرب في مناطق النزاعات في جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور ” أن حملة (ارحل) سوف تدشن قريباً شكلها الجديد، والذي ينطلق من وجدان شعبنا المكتوي بالحرب المفروضة عليه من نظام الإبادة والطغيان، فيقول لا للحرب.”