التغيير : امدرمان  قال الجيش السوداني ان الدفاعات الجوية في قاعدة "وادي سيدنا" العسكرية بامدرمان قد أسقطت مساء الثلاثاء " جسما جويا استطلاعيا دون وقوع إصابات" فيما ربطت صحيفة اسرائيلية الحادثة بتخزين السلاح الإيراني . 

وكان المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة الصوارمي خالد سعد قال ان القوات المسلحة رصدت دخول طائرات إلى المجال الجوي السوداني عبر البوابة الشرقية في ولاية البحر الأحمر، ووجهت ضربة جوية للطائرة التي اتضح مؤخرا أنها بدون طيار وتتبع لسلاح الجو الإسرائيلي.

في غضون ذلك كذب “مصدر سوداني”  لصحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية الرواية الرسمية للحادثة واستبعد اسقاط الدفاعات الجوية السودانية لطائرة بدون طيار مرجحا حدوث انفجار.

وقال جوناثان سكانزر – نائب رئيس الابحاث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات فى واشنطن ومحلل تمويل الارهاب السابق فى وزارة الخزانة الامريكية– (اذا كانت هذه اسرائيل ، فان الواقعة تعيد الى الذاكرة قصف مجمع اليرموك فى عام 2012 بالخرطوم .وكان منشأة تابعة للحرس الجمهورى الايرانى لتخزين صواريخ فجر (5) المخطط ارسالها لحماس.). وأضاف:”ليس من المستغرب ان يكون السودان  يخزن أسلحة ايرانية ، لما له من تاريخ من العلاقات العسكرية القوية مع طهران وحماس”

وأضافت الصحيفة نقلاً عن مراقبي الأسلحة ان الحكومة السودانية ساعدت طهران فى توسيع نفوذها فى افريقيا بالعمل كنقطة انطلاق رئيسية لصادرات الأسلحة الايرانية الى القارة .

وقال ستيف ماكدونالدز – الباحث فى برنامج افريقيا بمركز وودرو ويلسون الدولى للباحثين فى واشنطن والدبلوماسى الامريكى السابق فى افريقيا – ان الحكومة السودانية وفرت المأوى لاسامة بن لادن ، قبل 11 سبتمبر وان السعوديين كانوا غير مرتاحين لهذا الوضع ، ومنذ ذلك الحين أصبح الايرانيون مصدر الدعم الموثوق لعمر البشير الذى تحول على نحو متزايد الى طريد للعدالة الدولية بسبب انحرافاته الداخلية وانتهاكاته لحقوق الانسان وأضاف: (السودان نمر من ورق ولا يشكل تهديداً لاى طرف فى المنطقة ، ولست متأكداً لماذا تشن اسرائيل هجوماً هناك … أخمن بان هناك انشطة من طبيعة مشبوهة.

وأكدت الصحيفة الاسرائيلية ان ضربة الثلاثاء كشفت عن مدى اللعب المزدوج لعمر البشير : يلاطف دول الخليج من خلال الانضمام للتحالف الذى تقوده السعودية فى اليمن ، وفى ذات الوقت يتعاون بهدوء مع طهران للقيام بدور محورى فى تهريب الأسلحة) . وأضافت “يبدو ان عمر البشير والعديد من مواطنيه يأملون فى ان دعم التحالف ضد المتمردين الحوثيين المسنودين من ايران فى اليمن من شأنه ان يشجع الدول الخليجية لسكب المساعدات والاستثمارات فى اقتصاد السودان المحتضر . والآن ربما تكون هذه الخطط قد خدشت”

وتوقع الباحث الامريكى سكانزر “اليوم قد تكون هناك بعض النقاشات الصعبة بين القاهرة والرياض والخرطوم “.

 

وفي السياق قال المتحدث باسم القوات المسلحة العقيد الصوارمي خالد سعد في بيان صادر بعد مرور ساعات طويلة منذ وقوع الحادثة انه وفي حوالي الساعة العاشرة والنصف من مساء الأربعاء تصدت الدفاعات الجوية للجسم الجوي وأسقطته. وأشار الى ان شظايا الجسم الغريب تناثرت في الأحياء المجاورة للمنطقة العسكرية مثل الجرافة والحتانة. 

وظل الصحافيون والإعلاميون والرأي العام السوداني في انتظار بيان المتحدث باسم الجيش طوال اليوم دون الحصول علي معلومات حول طبيعة الحادثة. وبعد صدور البيان لم يحدد الجيش ما اذا كان الجسم المتحرك طائرة او صاروخ. 

غير ان شهود عيان تحدثوا “للتغيير الالكترونية”أكدوا سماعهم لدوي انفجارات هائلة وشاهدوا أضواء تضئ سماء المدينة. لكنهم في ذات الوقت لم يتحدثوا عن وقوع إصابات بشرية او في الممتلكات. 

 

وتتهم الحكومة السودانية عادة اسرائيل بالوقوف وراء مثل هذه الاحداث وكان اخرها في العام ٢٠١٢ عندما قصف تعرض له مصنع اليرموك للأسلحة. 

 

وتتهم اسرائيل بالمقابل الخرطوم بنقل أسلحة إيرانية الى حركة حماس في فلسطين.