التغيير : الخرطوم  قررت ثلاث صرافات في الخرطوم إغلاق ابوابها بسبب " تعثرات مالية واحتكار العملة الصعبة" فيما سجل الدولار الامريكي ارتفاعا جديدا امام الجنيه السوداني في تعاملات السوق الموازي. 

وقال احد مدراء الصرافات العاملة بالخرطوم انه قرر إغلاق صرافته نهائيا والبحث عن مصدر اخر للرزق. واوضح خلال حديثه ” للتغيير الالكترونية ” بعد ان فضل حجب هويته ان العمل في القطاع المصرفي اصبح غير مجد ويؤدي الى الخسارة ” كنّا نعاني اصلا من رسوم باهظة للتسجيل والعمل وقلة في المعاملات والآن اصبح هنالك احتكار واضح لصرافات بعينها للنقد الأجنبي من قبل بنك السودان”. واضاف يقول ” الامر تجاوز حده وصار غير مقبول، بنك السودان اصبح يحابي صرافات بعينها ويعطيها النقد الأجنبي ولقد علمنا أنها صرافات تتبع لجهات أمنية وعسكرية”. 

وتعاني الصرافات التي تعمل وسط سوق الخرطوم  من قلة المتعاملين معها وصار اغلبها خاليا من الزبائن بسبب عدم وجود سيولة نقدية اجنبية لديها. 

واعتبر صاحب الصرافة ان الخيار الذي يلجأ له معظم اصحاب الصرافات هو العمل في السوق المواز ” الحل الوحيد هو ان تتحول الصرافة الى واجهة فقط للعمل في السوق الموازي وإلا فما عليك الا ان تغلق أبوابك والبحث عن مهنة اخرى بسبب الخسارات الكبيرة التي منيت بها ولذا فقد قررت ترك هذه المهنة وهو ما فعله اثنان من اصحاب الصرافات قبلي في الآونة الاخيرة.” 

في الأثناء ارتفع سعر الدولار امام الجنيه السوداني في السوق الموازي يوم السبت ليصل الي ٩.٤٥ في بعض التعاملات وسط توقعات بوصوله الي ١٠ جنيهات مقابل الدولار خلال الأشهر المقبلة. 

 

وقال الخبير الاقتصادي عبد الرحيم التوم ان  كثرة الطلب وقلة العرض هو السبب وراء هذه الزيادة ” واتوقع ان توالي أسعار الدولار الامريكي امام الجنيه السوداني ارتفاعها خلال الفترة المقبلة لان بنك السودان ليست لديه سيولة نقدية لإعطاء الجهات الطالبة له وبالتالي فهي تلجأ الى السوق الأسود”. 

واضاف التوم ان التوقعات بارتفاع سعر صرف الدولار ستستمر في ظل عدم انتاج حقيقي وانهيار الاقتصاد المحلي وعدم وجود سيولة نقدية اجنبية كافية في البنك المركزي لمواجهة طلبات المستوردين. 

وكان سعر الدولار امام الجنيه قد انخفض خلال الشهر الماضي حتى وصل الى ٨.٥ في تعاملات السوق المواز بعد تسريبات صحافية عن قرض سعودي بمبلغ ٤ مليار دولار قد دخلت الى بنك السودان. لكن نفي السفير السعودي في الخرطوم لاخبار هذه الوديعة وعدم وجود سيولة لدي البنك المركزي أديا الى ارتفاع سعر الصرف.