* المواطن السوداني "س ع ع ك" معلم اغترب لفترة طويلة في مجال مهنته التعليمية التربوية، وأثناء اغترابه أصبح طوعاً - من أجل تأمين حياته وحياة عياله - مساهماً مؤسساً في الشركة الوطنية للبترول في العام 1992،

وتأسست الشركة فعلياً في العام 1993، قيمة السهم التأسيسي آنذاك كانت ما يعادل 20 جنيهاً سودانياً يضاف إليها ما يعادل 2.5% رسوم اصدار لكل سهم، يمتلك المواطن الآن 100 سهم من أصل 5 ملايين سهم، برأس مال اسمي 10 مليارات جنيه سوداني (قديم) حسب منطوق تقرير الشركة، قيمة السهم 2000 جنيه، الشركة تعمل في مجال الاستيراد والتصدير، والمجال الصناعي، والتنقيب، والمواد البترولية، والبترول عموماً، لم تقم الشركة بتوزيع أرباحها إلا في العام 2011 (تاريخ استخراج هذه البيانات 11 مايو 2015)!.

* الريال السعودي في العام 1992 كان صرفه بمعدل 500 جنيه سوداني آنذاك، اليوم تضاعف نصيب الريال السعودي مقابل الجنيه السوداني حيث أصبح صرف الريال بمعدل 2.500 جنيه في السوق الموازي أي أن الريال السعودي تضاعفت قوته الشرائية خمس مرات مقابل القوة الشرائية للجنيه السوداني، وفي المقابل أصبحت قيمة سهم الشركة الوطنية للبترول 5 جنيهات فقط، وبمقارنة بسيطة بين القوة الشرائية للجنيه السوداني في العام 1992 والقوة الشرائية اليوم يتضح حجم الخسارة التي تحملها صاحبنا “س ع ع ك” في تدهور قيمة مساهمته التي أصبحت مثل “حلة العزابة” كلما دخل ضيف أضاف مشرف الحلة “كوزاً” إلى حلته!!..

* همس لي صاحبي “س ع ع ك”: إذا كنت اشتريت أرضاً آنذاك في مدينة الأزهري (500 متر) وهي بالمناسبة تعادل قيمة أسهمي التأسيسية في ذلك الوقت من عام 1992 لأصبحت تلك الأموال الآن مليار جنيه سوداني قيمة أرض الأزهري اليوم، وعلى كل حال الـ “عند الله ما بتروح”!.

* فوجيء المواطن “س ع ع ك” أن الشركة في توزيعها للأرباح السنوية ساوت بين المساهم المؤسس والمساهم المضارب بعد التأسيس، وهو أمر في رأيه يخالف البداهة المعاشة حيث أن المساهم المؤسس له نصيب في أصول الشركة الثابتة وفي الأرباح، أما المساهم المضارب فله الحق في أرباح الشركة السنوية فحسب، وحين واجه المؤسسون مجلس إدارة الشركة بهذه المسألة وعدوا باجراء معالجات لرفع هذا الحيف عن المؤسسين!.

* المواطن المؤسس “س ع ع ك” علم من مصادره الموثوقة وحضوره الجمعية العمومية السنوية أن عضو مجلس إدارة الشركة الوطنية “يقبض” 31 ألف جنيه سوداني (مليون بالقديم قبل حذف الصفر الأخير من العملة السودانية الحالية) مقابل عضويته في إدارة الشركة، و”يقبض” صاحبنا المؤسس من أرباح الشركة التي بدأ توزيعها في العام 1911 (17% أسهم – حلة عزابة – و14% كاش) يعني “قبض” كاش خلال الأعوام 2011 و2012 و2013 مبلغ 70 جنيهاً سودانياً أي ما يعادل 23.3 جنيه سوداني عن كل سنة ربحية ولا ننسى (حتى نكون منصفين للشركة) الأسهم المضافة “حلة عزابة”!، ياناس ياهو خافوا الله في المؤسسين وكذلك في المضاربين!..

* طلب المواطن “س ع ع ك” من المسجل التجاري بموجب سلطاته الممنوحة له بموجب قانون الشركات لسنة 1925 وفق منطوق المادة 132 من قانون الشركات حيث يجوز للمسجل: (ثانياً) إذا ظهر للمسجل أن هناك ظروفاً توحي بأن أعمال الشركة تدار أو كانت تدار: “… بطريقة مجحفة لأي فريق من أعضاء الشركة…”، حيث أثبت له المساهم المؤسس أن الشركة ساوت في تقسيم الأرباح بين المساهم المؤسس والمساهم المضارب بعد التأسيس وهو أمر لا يجوز – حسب رأي المسجل التجاري نفسه – حسب البداهة والواقع المعاش، وطالب المسجل بتحريك إجراءات التفتيش، ولكن المواطن المتضرر فوجيء بمطالبة المسجل التجاري له بدفع مبلغ 15 ألف جنيه سوداني نظير تحريك المسجل إجراءات التفتيش بموجب سلطة تقديرية خاصة به لتحديد الأتعاب، وهو أمر –  في نظر المواطن المتضرر وفي نظري – يخالف ما أوردناه بعاليه من نص قانون الشركات لسنة 1925 التي توجب عليه تحريك الاجراءات وفق منطوق المادة التي أوردناها، وهو – طلب الأتعاب لتحريك الاجراءات – يهزم أمر إشراف المسجل القانوني على تفتيش الشركات..

* eisay@hotmail.com