التغيير : نيويورك - جوبا  أدان مجلس الأمن الدولي وبأشد العبارات تجدد القتال في جنوب السودان في ولايتي أعالي النيل والوحدة ما أدى الى توقف أنشطة المنظمات الانسانية ونزوح اكثر من مائة الف شخص خلال الفترة الاخيرة. 

وقال المجلس في بيان صادر يوم أمس الاثنين بعد جلسة شارك فيها مبعوث الامين العام للأمم المتحدة الى جنوب السودان انه يعرب عن بالغ قلقه من تجدد القتال بين القوات الحكومية والمتمردين الذين يقودهم نائب الرئيس السابق رياك مشار. وقال أعضاء المجلس ان القتال المستمر منذ ديسمبر من العام ٢٠١٤ مازال مستمرا وبوتيرة متصاعدة مشيرين الى وجود مئات الآلاف من النازحين الفارين من القتال في معسكرات النزوح وفي قواعد تابعة للأمم المتحدة. 

 

ودعا المجلس طرفي النزاع الى الوقف الفوري لإطلاق النار والدخول في مفاوضات سلام غير مشروطة وبرعاية الإيغاد من اجل التوصل الي اتفاق نهائي. 

 

وتجدد القتال وبصورة عنيفة بين طرفي النزاع في جنوب السودان في الآونة الاخيرة وتحديدا في ولايتي الوحدة وأعالي النيل الغنيتن بالنفط وسط اتهامات من جوبا للخرطوم بدعم المتمردين. 

 

وتحالف حاكم ولاية أعالي النيل مع المتمردين في سابقة هي الأولي من نوعها منذ بدء الأزمة ما أدى الى سقوط مدينة ملكال الاستراتيجية في أيدي المتمردين. 

 

ومازال القتال مستمرا في المدينة بحسب شهود عيان تحدثوا ل” التغيير الالكترونية” فيما أصبحت شبه خالية من المدنيين في وقت تواصل فيه دوي المدافع وارتفاع الدخان في سماء المدينة. 

 

وجدد مجلس الامن عن عزمه بفرض عقوبات على قادة جنوب السودان الذين يعترضون سبل تحقيق السلام. وقال انه سيحاسب كل من تورط في انتهاكات لحقوق الانسان خلال الحرب التي استمرت لأكثر من عام ونصف العام. 

 

وأعرب المجلس عن كامل دعمه لقوات حفظ السلام العاملة في جنوب السودان من اجل القيام بمهامها بحماية المدنيين ودعا كافة الأطراف الى العمل من اجل تسهيل مهمة العاملين في البعثة وبقية العاملين في المنظمات الانسانية الآخرى وعدم وضع العراقيل امام عملهم في الوصول الى المتضررين وتقديم المساعدات الانسانية لهم. 

 

واندلعت اعمال العنف عندما اتهم رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت نائبه السابق رياك مشار بالضلوع في محاولة لقلب نظام الحكم وهو ما نفاه الأخير لكن اعمال العنف تحولت في كثير من الأحيان الى نزاعات قبلية أدت الى مقتل مئات الألاف من المواطنين في حوادث وصفتها بعض منظمات حقوق الانسان الدولية  ” بالإبادة الجماعية”.