التغيير: الخرطوم وجهت محكمة  بالعاصمة السودانية الخرطوم  تهما  تتعلق بإثارة النعرات الطائفية وتقويض النظام الدستوري والإخلال بالسلامة العامة والتحريض لرجلي دين منحدرين من دولة جنوب السودان.

في قضية قد تعيد السودان لواجهة الأحداث على غرار حكم الإعدام الصادر بحق فتاة اتهمت بالارتداد عن الدين الاسلامي .

ففي مجمع المحاكم بمنطقة الخرطوم بحري شهدت احدى القاعات الصغيرة مثول قسين من جنوب السودان امام القاضي محمد احمد غبيش في قضية دفع بها ممثل لجهاز الامن والمخابرات الوطني في ثمانية تهم من بينها تقويض  النظام الدستوري واثارة النعرات الطائفية والإخلال بالسلامة العامة.

ووصل رجلا الدين الى قاعة المحكمة وهما يرتديان الزي المخصص للقساوسة وبحضور عدد كبير من ذويهم وأتباعهم المنحدرين من جنوب السودان.

وعلمت ” التغييرالالكترونية” ان السلطات حققت مع المتهمين بعد ان احتجزتهما في سجن كوبر الشهير لنحو نصف عام قبل ان تحيل الأوراق الى المحكمة. فيما عادا الى السجن مرة اخري بعد نهاية الجلسة . 

وقال احد القساوسة انه رجل سلام وانه قام  بالاشراف على بناء  الكنائس في عدة مناطق في السودان دون ان تحدث إشكالات بينه وبين المواطنين. 

وألقت  السلطات الأمنية في السودان  القبض على القس الأول ياك مايكل  في ١٤ ديسمبر 2014  من داخل احدى الكنائس بالخرطوم بعد  ان اتهمته بإلقاء موعظة   تحريضية وتسعى لإثارة النعرات الطائفية. كما اعتقلت القس الثاني ويدعي  بيتر ين من داخل منزله ووجهت اليه تهما تتعلق بالتجسس ومحاولة تقويض النظام الدستوري وهي تهم تصل عقوبة البعض منها الى الإعدام والسجن المؤبد بحسب القانون السوداني .

وعرض المتحري  وثائق ومستندات وخرط قال ان المتهم الثاني كان يستخدمها في التجسس وإفشاء معلومات عن مواقع استراتيجية وحيوية بالبلاد. لكنه اظهر كثيرا من الارتباك وعدم الوضوح وهو يجيب على تساؤلات ممثل الاتهام .

واستمرت الجلسة لأكثر من ثلاث ساعات تخللتها بعض الاستراحات القصيرة فيما حدد القاضي الحادي والثلاثين من الشهر الجاري موعدا للجلسة المقبلة التي يتوقع ان تشهد اهتماما متزايدا.  

ويمثل الدفاع في هذه القضية نفس المحامين الذين ترافعوا في قضية الفتاة التي اتهمت بالارتداد عن الاسلام  وحكمت عليها احدى المحاكم بالإعدام وتمت تبرئتها بعد ضغوط دولية.

وقال احد هؤلاء المحامون ان القضية الحالية ليست متماسكة وبها الكثير من الثغرات القانونية ” نحن واثقون ان موكلينا ستتم تبرئتهم في نهاية الامر”.

وينتقد كثير من الناشطين سلوك السلطات السودانية تجاه الأقليات الدينية ومحاولة التضييق عليهم ومنعهم من ممارسة شعائرهم الدينية وبناء كنائس جديدة للتعبد فيها.  

وكانت وزارة الأوقاف والمعنية بتنظيم النشاطات  الدينية قد قالت انه لا توجد حاجة لبناء كنائس جديدة في السودان مع انفصال الجنوب وان دور العبادة الحالية كافية. في وقت يشتكي مسيحيون من عدم مقدرتهم على ممارسة شعائرهم الدينية بحرية وان كثيرا من الكنائس تتعرض للهدم او تحويل دورها الى مقار تجارية وترفيهية.