وليد النقر اختارت"مبادرة شارع الحوادث" أمرأة بسيطة ومكافحة، تعمل بائعة للشاي، هي أم قسمة لقص شريط الافتتاح لغرفة عناية مكثفة للأطفال أنشأتها المبادرة عبر جمع التبرعات بمستشفى محمد الأمين حامد للأطفال، تقديرا لدعم هذه المرأة للمبادرة التي ساعدتها في علاج طفلتها. 

علق الهندي عز الدين على ذلك بعموده”شهادتي لله” بصحيفة المجهر السياسي تحت عنوان”عندما تصبح ست شاي وزيرة للصحة فقط لأغراض هذا الاحتفال” وانتقد المبادرة في اختيارها لام قسمة، واعتبر ان الأجدر بالافتتاح هو وزير الصحة أو اي مسئول حكومي او اختصاصي في طب الأطفال،حفاظا على ما أسماه بالتراتبية وقال” إن الأمة التي تضع ست الشاي مكان وزير الصحة، ووزير الصحة محل ست الشاي، مع أن بناء الغرفة ما كان ليتم لولا موافقة الوزارة وسلطاتها المختصة، أمة لا يمكنها أن تتقدم شبراً إلى الأمام في ظل هذا النظام أو غيره من أنظمة (الثوار)!!

وقبل الرد على ما كتبه الهندي أود التذكير  بمساهمة مبادرة شارع الحوادث فى وقف عنف  الإنقاذ  “بتراتبيتها” على الأطفال فى السودان:

فى يوم الطفل العالمى الماضى بعنوان ” وقف العنف ضد الأطفال ” ( الموافق 20 نوفمبر من كل عام) قامت مبادرة شارع الحوادث بعمل إحتفالية بيوم الطفل العالمى ، وكان عنوان الإحتفالية  ” ضحكتهم بسمتنا ”  ، كانت الإحتفالية عبارة عن مشاركات من أطفال أغلبهم من ذوى الإعاقة من مراكز تأهيل مختلفة ومن معهد النور للمكفوفين فى شكل غناء وفقرات أخرى وكان هناك رسم وتلوين للأطفال الحاضرين فى الإحتفالية سواء كانوا من ذوى الإعاقة أو من غير ذوى الإعاقة فى مكان واسع يضم الكل. .

قمت بعمل تغطية لهذا الإحتفال ،(  للأسف لم أقم بنشرها لظروف خارجة عن الإرادة ) على الرغم من جمعى لإفادات من ممثلين للمبادرة ولمشاركين فى الإحتفالية من جهات أخرى ومن أسر و حتى من أطفال ذوى إعاقة ) .

من أهم الإفادات التى قمت بأخذها هى إفادة الطفل (  طارق) وهو طفل معاق عقليا، قال طارق بطريقته :

أشكر كل من ساهم فى إنجاح  اليوم دا لأنى غيرت جو ، و أنا ما بحب القعاد فى البيت كتير لأنو القعاد فى البيت كتير بسبب الإكتئاب  ، والمرقة كويسة لأنى بلاقى ناس كتار ، وباقى اصحابى “.

*كان من أهم أهداف تغطيتى هو معرفة أثر الإحتفالية على الأطفال ذوى الإعاقة و التعرف من قرب على أهمية تعزيز مشاركة الأطفال ذوى الإعاقة فى المجتمع السودانى .

والمشاركة فى مثل برنامج مبادرة شارع الحواث فى يومها ذاك تكمن أهميتها فى تعزيز دمج ومشاركة الأطفال ذوى الإعاقة وبالتالى وقف العنف عليهم من عدة إعتبارات ماثلة بالنسبة لى وهى :

* يتم إستبعاد الأطفال ذوى الإعاقة من البرامج الثقافية والترفيهية فى السودان فى ظل عدم وفاء الحكومة السودانية بإلتزامتها الخاصة بحقوق الأطفال خصوصاً والأطفال ذوى الإعاقة منهم بشكل خاص ) و الإستبعاد يعتبر من أسوأ أنواع العنف الموجه ضد أى فئة ) .

* إضمحلال النشاط الثقافى والترفيهى المخصص للأطفال فى السودان بشكل عام وخصوصاً فى شكل البرامج العامة ( مثل التى قامت مبادرة شارع الحوادث ) .

* تكتسب أهمية المشاركة فى البرامج الثقافية و الترفيهية أهمية قصوى فى عملية دمج الأطفال ذوى الإعاقة من كونها تعمل على تدعيمهم من النواحى النفسية والإجتماعية كما للمشاركة  فوائد علاجية وتعليمية يتم الإستفادة منها فى دول عدة بشكل مؤسسى ، كما تعمل على الدعم النفسى والإجتماعى لأسر الأطفال ذوى الإعاقة فى ظل العزلة المفروضة عليهم بسبب الوصمة و قلة الوعى المجتمعى وعدم وفاء الحكومة السودانية بإلتزاماتها فى نشر الوعى الكافى بقضايا الإعاقة و عدم وجود برامج مساندة للأسر مثلما يحدث فى دول عديدة لما لأثر برامج المساندة لأسرية عليهم وعلى أطفالهم .

****

لكل ما سبق  فإن إحتفالية مبادرة شارع الحوادث بيوم الطفل العالمى بشكلها الذى ذكرت بعض تفاصيله كانت إحتفالية ذكية ومهمة للغاية فى تعزيز أوضاع الأطفال ذوى الإعاقة فى السودان ووقف العنف ضدهم عبر كسر حاجز العزلة من حولهم و الذى وضح من خلال إفادة الطفل طارق السابقة .

*****

ل ( الهندى عزالدين )  وتراتبيته المزعومة أقول له : يمكنك أن تسأل هبة السماء لنا ( عمر البشير ) كما سميته أنت ، عما قام به فى فى سبيل وفاء الحكومة السودانية بالتزامتها إتجاه الأطفال ذوى الإعاقة فى السودان ووقف العنف ضدهم والتى بيانها واضح لكل من يعمل فى مجال الإعاقة من تهرب الحكومة من إلتزامتها بل وسعيها لهدم ما لم تقم بإنشائه فى فترتها الممتدة منذ 1989م مثل معهد النور الذى أنشئ بجهد أهلى قبل مجئ الإنقاذ .

* كما يمكنك أن تسأل من حضروا الجمع الذى تم للأشخاص ذوى الإعاقة عندما تم حشدهم ل( هبة السماء لنا )  وصاحب المرتبة الأعلى ) قبل الإنتخابات الأخيرة، حيث تم خداعهم بحجة أن الرئيس سيقوم بإصدار قرار أمام الجمع المذكور  بعدم تصفية معهد النور وإيلولته لوزارة التربية والتعليم الولائية بالخرطوم ، الولاية التى على رأسها عبدالرحمن الخضر الذى قام بتصفية المستشفيات الحكومية عبر وزيره مأمون حميدة ، خضر التحلل صاحب الفضيحة المليارية، وأحد المتهمين الأساسيين فى مقتل شهداء سبتمبر بإعتباره المسؤول الأول عن أمن ولاية الخرطوم .
 وبسبب تلك الخدعة ذهب الأشخاص ذوو الإعاقة فرحين وآملين بما تم وعدهم به من  ولكن عادوا خائبين وفى أعلى مراتب الحزن
.

.