التغيير : الخرطوم  أعرب الخبير المستقل المعني بحالة حقوق الانسان في السودان عن قلقه ازاء انتهاكات قامت بها السلطات السودانية مؤخراً، في وقت رفضت له السلطات طلبا بزيارة منطقة تابت بشمال دارفور حيث اثيرت اتهامات باغتصابات جماعية. 

وقال ارستيد نونوسي خلال مؤتمر صحافي بالخرطوم الخميس انه أعرب عن قلقه خلال لقاءه بالمسؤولين الحكوميين ازاء تقارير تلقاها حول انتهاكات تعرض لها ناشطون خلال فترة الانتخابات الاخيرة وانتهاكات اخرى تعرض لها طلاب دارفور بالجامعات السودانية. 

وقال ردا على أسئلة الصحافيين حول تقييمه لاوضاع حقوق الإنسان في السودان انه من السابق لأوانه ان يضع تقييما شاملا لحالة حقوق الانسان باعتبار ان الزيارة هي الأولى له منذ استلامه لمهامه رسميا هذا العام. 

قال نونوسي في مؤتمر صحفي عقده بالخرطوم أمس الخميس  ان حرية التعبير وحرية الصحافة تواجه تعديات وانتهاكات بسبب الاستخدام غير المبرر لقانون الامن الوطني واعتقال الصحفيين واضاف: ان على الحكومة بذل الجهود لتعزيز حرية الصحافة وحرية التعبير،  وأشار الى ان اعضاء السلطة القضائية السودانية بحاجة للتأهيل وبناء القدرات في مجال حقوق الانسان، مثلما تحتاج قوات الشرطة والأمن، والمحاكم الخاصة بجرائم دارفور لذات التأهيل.

إلى ذلك قال بنونونسي ان النازحين الجدد في معسكرات النزوح في دارفور يعيشون أوضاعا إنسانية بائسة ودعا الحكومة السودانية وبعثة حفظ السلام في دارفور بتقديم الخدمات الضرورية لهم وتأمين الحماية اللازمة. 

 

واضاف انه طلب من مدعي دارفور الذي عينته الحكومة السودانية العمل على عدم المتهمين بجرائم في دارفور من الافلات من العقاب ، ورفع الحصانة عن العسكريين الذين تورطوا في ارتكاب جرائم في الإقليم. مشيرا الى انه تلقى تطمينات من المدعي العام بالعمل على تحقيق العدالة دون إعطاء مزيد من المعلومات. 

وأنهي  الخبير المستقل زيارة للسودان استمرت لمدة ١٠ ايام زار فيها ولايتي شمال وجنوب كردفان وبعض معسكرات النازحين. والتقى مسئولين حكوميين ونشطاء مدافعين عن حقوق الانسان وممثلين للبعثات الدولية المعتمدة لدى الخرطوم. 

وعلمت “التغيير الالكترونية” ان السلطات السودانية رفضت طلبا من الخبير المستقل بزيارة منطقة تابت بولاية شمال دارفور والتي اثيرت فيها اتهامات باغتصاب ٢٠٠ امرأة من قبل الجيش السوداني أواخر العام الماضي. 

وقالت المصادر ان السلطات أبلغته انه بامكانه زيارة المنطقة في أوقات لاحقة وان الوقت حاليا ليس مناسبا لزيارتها. 

وتنحصر مهام الخبير المستقل في تقديم الدعم الفني وبناء القدرات من اجل تحسين اوضاع حقوق الانسان وان يقوم برفع تقرير مفصل  و”غير ملزم” عن حالة حقوق الانسان في السودان في نهاية هذا العام الى مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة. 

وكانت الحكومة قد رفضت تعيين خبير حقوق إنسان أيرلندي الجنسية فقام مجلس حقوق الانسان باستبداله بنونونسي وهو من دولة بنين. 

والجدير بالذكر ان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أدرج السودان ضمن البند العاشر”الدعم الفني” على خلاف توقعات نشطاء حقوقيون بعودة السودان إلى البند الرابع” بند المراقبة”.