عبد الله الشيخ شباب شارع الحوادث، قرأ الحوادث ، و اكتشف أن النّجم التلفزيوني، مأمون حميدة "ما فاضي زاتو"، عشان يفتح عنبر العناية المكثّفة الذي شيدوه لأجل الغلابة..!

وعندما إكتملت مبادرة الشباب ببناء العنبر ، لجأوا الى أمّنا  سِت الشاي، “أُم قِسمة”، التى قاسمتهم الشّقا، وشمس النهار، كي تقُص لهم الشريط التقليدي للعنبر..وهنا، قامت قيامة الكيزان، الذين إعتادوا على قصّ كل الأشرطة التقليدية، وغير التقليدية، طيلة 25 سنة..! وقول يا ربْ، لا تصيبنا، ولا تقطع نصيبنا،، و الشكر أولاً وأخيراً للشّباب، الذي أعطى الانقاذي، مأمون حميدة، درساً، أظنّه الدّرس الأخير..! فمنذ متى، يتجاوز التّعابىَ، والمرضى، وستّات الشّاي، مسئولاً  في حجم وزير صحّة..!؟

 لكن في المقابل، هل وزير بهذا الحجم الاستثماري والحزبي، فاضي ليكم، عشان يشارك في مبادرات “قدُر ظروفك” التي يبتكرها ، يوماً بعد يوم، شباب الحر القاتل..!؟ كيف لا يستوعب هذا الشباب مشغوليات وزير صحّته، الذي يُقدِّم برنامجاً تلفزيونياً  في ساعة ذروة المُشاهدة.!؟ لماذا لا تقدرون جهده الاستثماري، ومساهماته الوطنية ، من خلال كليّاته الجامعية، وعياداته، ومستشفياته، ووسائله الاعلامية “الخاصّة”..!

هذا وزير ،ما عِندو زمن ، أساساً أساساً..! فهو يبدأ يومه داخِل استديو البث المباشر، “بُعيد صلاة الصُّبح”، لتسجيل حلقة  برنامجه :”لعلّ الذكرى تنفع المؤمنين”..وفي طريقه نحو الاستديو يضطر الى غشوة الحلّاق، حيث يتطلّب الوضع إعادة عملية التّصفيف ، حتى يشرع المُخرج ومُعِد الحلقة، في ضبط  زاوية الصورة، ومستوى الإضاءة ،، وما إلى ذلك، من متطلبات التثقيف الصحي، الذي يليق بثورة الانقاذ الوطني..! كل هذا، و وزير صحّتكم ، صابر داخِل استديوهاتنا، وهات يا زمن، حتى يطلع سيادته على الهواء..! و على الله ، الكهرباء ما تقطع..و لو قطعت، فهذا معناه، أنّ “ودّ الطهورة”، سيعود من الاستديو بعد صلاه الظهر..! ولا تنسى، يا صديقي، أن المواعيد الانقاذية ــ كلّها ــ محبوكة مع مواقيت الصّلاة..!  ولا ندري، هل سيذهب الوزير بعد الصلاة، إلى الوزارة لتسيير دولاب العمل، أم أنّه سيُراجِع إيصالات التّحصيل في عياداته مستشفياته، أم سيدخل قاعات جامعته الشّهيرة ليُحاضر، أم سيتفقّد جريدته اليومية، أم إذاعته الطبية..!؟

 وقول يا ساتر،، فقد يكون من حظّ المواطن السوداني، حضور الوزير لمؤتمر تنشيطي داخل أروقة الحِزب،،هذا إن لم تختطفه مُناسبة إجتماعية من الوزن الثّقيل و التى يحضرها ــ ضربة لاذب ــ الرّعيل الأول من قادة العمل الإسلامي في بلادنا..! والانقاذ ــ مشكورة ومأجورة ــ تتمسّك بكافة مبادراته في خصخصة وسودنة القطاع الطبّي،  لأنه قطاع بريطاني النشأة والجذور..وبسم الله ما شاء الله، قد جُعِلت كل المستشفيات ، فى ميزان حسناته، بما في ذلك مُستشفى أبو عوف التّخصصي..! فأين يجد الوقت،كي يشارككم الفرحة بافتتاح عنبر بُنِي بتبرعات جنيه، وجنيهين..؟ واضح أن شبابنا يحتاج الى بصارة أكثر ، ليتهم قاموا بمحاولات تضريب، لحركات هذا المأمون “في المنشط و المكره”.. فالانقاذي الباتع يستطيع ـــ في زمن قياسي ــ حيازة وزارة و جامعة، و مستشفى و إذاعة، إلخ ، إلخ ،، وهذا دون حساب العقارات والسيارات، وعمليات التغابُن، و تسهيلات التصدير والإستيراد ، والجّمركة..!

 عندما تحسبون هذه “القطايع” في أذهانكم، ويقايسونها بحكاية ربيع عبد العاطي الأخيرة مع “التّنزيل”، ستكتشفون، أنّ “شقي الحال، يقع في القيد “..! كلّهم يا صديقي “يخُم ، ويكاوِر، ويشيل”.. بـ “تنزيل”، أو دون تنزيل..!!