التغيير: الجزيرة نت  بعد نحو عام ونصف العام من الحرب في جنوب السودان، يدخل النفط بشكل قوي ضمن معادلة الصراع المسلح بين حكومة الرئيس سلفاكير ميارديت ونائبه المقال زعيم المتمردين رياك مشار.

ويرى مراقبون أن الهجوم الأخير الذي شنه المتمردون على مقاطعة ملوط بولاية أعالي النيل الغنية بالنفط لن يكون الأخير في هذا الصراعويشير هؤلاء إلى أن هذا الحقل هو الوحيد الذي يوفر للحكومة عائدات مالية لمواصلة الحرب، ويمثل استمرار إنتاجه حاجزاً أمام تحقيق المتمردين اختراقاً ميدانياً.

 وكانت قوات التمرد التي يقودها مشار قد أعلنت قبل أيام استيلاءها على موقع مصفاة نفط بالقرب من حقول في فلوج في مقاطعة بلوط، وطلبت من شركات النفط العاملة في المنطقة إجلاء موظفيها، قبل أن تعلن القوات الحكومية استردادها للموقع وطرد المتمردين بحسب بيان من رئيس هيئة أركان الجيش بجنوب السودان الفريق فول ملونق.

ومنذ مارس من العام 2014، ظلت حقول النفط في منطقة فلوج هي الوحيدة التي تعمل في البلاد، بعد توقف الإنتاج بولاية الوحدة إثر المواجهات العنيفة بين قوات الحكومة والمتمردينوتراجع إنتاج النفط في فلوج من 350 ألف برميل يوميا إلى 165 ألفا، بينما كانت حقول الوحدة المتوقفة عن العمل تنتج نحو 18 ألف برميل يومياً

يشار إلى أن النفط يغطي نسبة 90% من الموازنة العامة لجنوب السودان.

وقال مدير الشؤون السياسية والتنظيمية بمكتب زعيم التمرد الفريد كينيث دوكو إن النفط ليس عاملا ً رئيسياً لاستمرار النزاع المسلح، وإنه لم يكن سببا في اندلاع الصراع.