التغيير : الخرطوم  رسمت مسئولة اممية صورة قاتمة لأوضاع المرأة في السودان وطالبت الحكومة السودانية باتخاذ إجراءات من شانها تحسين اوضاع المرأة وتخفيف العنف الذي يُمارس ضدها. 

وقالت المقرر الخاص التابع للامم المتحدة حول العنف ضد المرأة في السودان رشيدة مانجو خلال مؤتمر صحافي بالخرطوم الأحد، ان قضية العنف ضد المرأة مازالت تشكل قلقا لدي الأمم المتحدة بالرغم من وجود القوانين والسياسات. مشيرة الي ان الأحلام شي والواقع الملموس شي اخر. 

وغادرت مانجو الخرطوم بعد زيارة استغرقت ١٢ يوما زارت خلالها عدد من ولايات دارفور ومعسكرات النزوح ،والتقت بمسئولين حكوميين وناشطات ومنظمات مجتمع مدني. ويتوقع أن ترفع تقريرها الي مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة في يونيو ٢٠١٦. 

وقالت المسئولة الاممية ان عدد كبير من نساء وفتيات السودان يعشن في سياق عدم مساواة حاد ،وتخلف وفقر ونزاع ،”يزيده حدة العنف في كل من المجالات العامة والخاصة”. واضافت انها تلقت تقاريراً بشأن ارتفاع نسبة الاتجار بالنساء ، خاصة بين طالبات اللجوء ، وان النساء في مناطق النزاع كاقليم دارفور مازلن يتعرضن للعنف الجسدي من قبل مجموعات مجرمة او من قبل السلطات ، خاصة عند قيامهن بجلب الماء وجمع الخشب او أنشطة كسب الرزق. 

وأكدت ان طالبات دارفور في الجامعات السودانية تعرضن للاستهداف العنصري والعرقي من قبل السلطات في ممارسات مذلة ، مثل حلق شعر رؤوسهن بسبب هويتهن العرقية والتشكك في هويتهن العربية. 

واعتبرت ان هنالك نحو ٢٦ مادة في القوانين السودانية تزيد من احتمال زيادة العنف ضد المرأة وخاصة مواد في القانون الجنائي وقانون النظام العام ، تحت طائلة ما يسمى بـ”السلوك الفاحش “. واضافت ان شرطة النظام العام مازالت تستهدف النساء ،خاصة أولئك اللائي يعملن في القطاع الاقتصادي غير الرسمي، مثل بائعات الشاي والطعام وعاملات المنازل. 

وقالت مانجو ان كثير من النساء في السجون مازلن يتعرضن للاضطهاد بالرغم من ارتكابهن لجرائم صغيرة وان بعضهن لا تستطيع الخروج من السجن بسبب عدم قدرتهن علي دفع  الغرامة أو الدية. واضافت ان بعض النساء حوامل والبعض الاخر يعشن مع أطفالهن في أوضاع مزرية. 

وقالت ان الدولة مسئولة وبشكل كامل عن القضاء علي كافة انواع العنف ضد المرأة والفتيات. واوضحت ان هذه المسئولية تتضمن الحماية والوقاية والتحقيق والمعاقبة والتعويض. واشارت الي ان الدولة مسئولة ايضا عن مساءلة مرتكبي الجرائم ضد المرأة .  

وعبرت مانجو عن أسفها لصعوبة التحقق من مدي انتشار ظاهرة العنف ضد المرأة،في ظل قلة البيانات المتاحة والوصمة الاجتماعية والسكوت عن مظاهر عنف معينة ، بالاضافة الى التركيز علي المصالحة بدلا عن المساءلة فيما يتعلق بالجرائم المرتكبة ضد النساء والفتيات.