التغيير: الخرطوم نظم العشرات من الصحافيين وقفة احتجاجية امام مقر المجلس القومي للصحافة والمطبوعات بالخرطوم بعد ان علقت الاجهزة الامنية السودانية صدور اربع صحف سياسية ، ودعت شبكة الصحافيين الي الإضراب عن العمل اليوم الاربعاء. 

ووقف العشرات من الصحافيين السودانيين ومن مختلف أجيالهم بالرغم من ارتفاع حرارة الجو في الخرطوم وسط حضور كثيف لوكالات الأنباء العالمية.  

وسلمت شبكة الصحافيين السودانيين مذكرة شديدة اللهجة الى المجلس القومي للصحافة والمطبوعات المسئول عن تنظيم مهنة الصحافة والذي لم يصدر اي ردة فعل تجاه مصادرة وتعليق الصحف مع مرور يومين من الواقعة.  

واتهمت المذكرة رئاسة الجمهورية بالتواطؤ ومساندة الاجهزة الامنية في قمعها للصحف. وقالت ان هنالك  تزايد في حالات  المصادرة  التي يقوم بها جهاز الأمن للصحف بعد طباعتها، واستمرار الرقابة الأمنية المباشرة وغير المباشرة على الصحف، في نسقيها القبلي والبعدي، فضلا عن تزايد حالات الملاحقة الأمنية للصحفيين عبر الاستدعاءات والتحقيق لدى جهاز الأمن بجانب الاعتقالات، وفتح البلاغات “الكيدية” بنيابة الصحافة.

وطالبت  المذكرة  مجلس الصحافة بتقديم النصح للأجهزة المختلفة بالدولة فيما يتعلق بعلاقتها بالصحافة واقتراح القوانين أو التعديلات على القوانين التي تدعم حرية الصحافة، كما هو متبع في مجتمع تعددي.

كما دعته للعمل مع كافة الجهات التنفيذية والتشريعية والأطراف المعنية، بمن فيها رئاسة الجمهورية، التي تشرف بصورة رئيسية على جهاز الأمن ، وتمنحه حزمة وفيرة من الضمانات والإمتيازات، رغم أنف الدستور، ودولة المؤسسات والقانون.  

ودعت شبكة الصحافيين في بيان منفصل الوسط الصحافي الي الإضراب عن العمل اليوم الاربعاء لارسال رسالة للجميع بان الصحافيين متحدين وأنهم يرفضون اي شكل من أشكال القمع.  

وصادر جهاز الامن والمخابرات الوطني ١٠ صحف سياسية بعد طباعتها صباح الاثنين الماضي و طالب اربعة صحف اخرى وهي الجريدة وآخر لحظة والانتباهة والخرطوم بتعليق الصدور الي اجل غير مسمي.

 وتضع المنظمات الحقوقية المعنية بحرية الصحافة السودان ضمن أسوأ عشرة دول على مستوى العالم  من حيث الحريات الصحافية ، كما يشتكي الصحافيون من استمرار الانتهاكات التي تمارسها الاجهزة الامنية ضدهم من اعتقالات واستدعاءات بسبب قضايا متعلقة بالنشر.