التغيير: الخرطوم اتهمت الخرطوم جهات لم تسمها بتجنيد طلاب جامعيين في السودان، للدفع بهم نحو تنظيم الدولة الإسلامية(داعش) والالتحاق بمقاتليه في العراق وسوريا وليبيا.  

ولا تعرف حتى الآن إحصائية كاملة لعدد الطلاب الجامعيين الذين التحقوا بالتنظيم فعلا، أو توقعات بعدد من يفكرون في ذلك، في ظل ما يعتري الأمر من تكتم وسرية. 

ومع أنباء عن إعلان التنظيم مؤخرا ضم السودان إلى ما أسماه ولاية الحبشة، تصاعدت التحذيرات من تنامي أفكاره بين الشباب، بل نادت جهات مختلفة بحسم الأمر في ظل انتشار ظاهرة العنف السياسي بين أولئك الطلاب. 

وأحيت وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي سمية أبو كشوة بواعث الخوف من إمكانية التهام التنظيم لمزيد من الطلاب “ما لم يتم تدارك الأمر”. واتهمت سمية جهات لم تسمها بالعمل على تجنيد الطلاب السودانيين للانضمام إلى التنظيم،

 كما أنها أشارت في تصريحات صحفية إلى أن المسألة ليست قاصرة على الجامعات وحدها، “وإنما هناك فئات أخرى من المجتمع انضمت إلى التنظيم”. 

وكان 11 طالبا سودانيا من جامعة واحدة توجهوا في مارس/آذار الماضي إلى سوريا للانضمام إلى تنظيم الدولة، وسط تضارب للمعلومات حول الجهات التي وقفت وراء الحادثة.

وقالت الوزيرة إنها لا تعرف ما يقوم به الطلاب خلال “أوقاتهم الحرة”، نافية وجود أي اتجاه لتحجيم النشاط السياسي في الجامعات،

ويتكهن البعض بالتحاق مجموعة غير معلومة العدد بتنظيم الدولة في الشام، مشيرين إلى مقطع فيديو بث على الإنترنت يشير إلى مشاركة شباب سودانيين في القتال ضمن التنظيم.

ورغم أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في السودان بدت مطمئنة لنجاعة أسلوبها في التعامل مع الأمر، فإن متابعين رأوا ضرورة المزيد من الجهود لمحاربة تسلل الفكر “الداعشي” إلى الجامعات السودانية.

وحذر مدير جامعة النيلين السابق حسن الساعوري من اعتبار الظاهرة أمرا معزولا، معتبرا هروب طلاب من جامعة واحدة للالتحاق بالتنظيم “يشي بوجود خلايا أخرى سرية في الجامعات الأخرى”. 

وأضاف الساعوري للجزيرة نت أن اللوم يجب أن لا يوجه إلى وزارة التعليم العالي السودانية لعدم معرفتها بحجم تمدد التنظيم في الجامعات، “لأنها لا تستطيع التعامل مع الأمر ولا تملك آلياته المطلوبة”، مشيرا إلى أن أعداد المنتمين للتنظيم ما تزال مجهولة وغير معروفة لأحد. 

وأضاف أن ضم تنظيم الدولة السودان إلى ولاية الحبشة دليل على أنه يملك أنصارا في هذا البلد “قد ينشطون إذا ما تهيأت الظروف لذلك”.