التغيير : وكالات حذّر تصنيف جديد، صادر عن الأمم المتحدة، من أن الصراع المستمر، والانكماش الاقتصادي، يهددان بانعدام الأمن الغذائي لنحو 40 بالمائة من سكان جنوب السودان.

وأوضح التصنيف المرحلي الجديد للأمن الغذائي، لدى منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، بأن الصراع المستمر والانكماش الاقتصادي المرافق للأحداث في جنوب السودان، خلّف نحو 3.8 مليون شخص يواجهون مستويات الطوارئ وطور الأزمة بالنسبة لانعدام الأمن الغذائي.

ويفوق هذا الرقم ما أورده التصنيف السابق الذي أصدرته “فاو” في ديسمبر 2014 بمقدار 1.3 مليون نسمة.

ويضيف التصنيف، أنه ما لم تتخذ إجراءات لتدارك الوضع، فسوف يتفاقم، لتصل الأعداد إلى 4.6 مليون شخص، أي نحو 40 بالمائة من مجموع سكان البلاد، بحلول الشهر المقبل.

وتشير معلومات “فاو” التي رصدت الأوضاع حتى أبريل، إلى أن معظم الأشخاص المتضررين – ويبلغون 3 ملايين في مستوى الأزمة، و800 ألف في طور الطوارئ، يتركزون في شمال شرقي البلاد، وهي منطقة أعالي النيل الكبرى الأشد تضرراً بالقتال، بينما تتواجد أعداد كبيرة أيضاً، في الجزء الغربي بولاية بحر الغزال، حيث تواصل الظروف تدهورها نتيجة لامتداد النزاع.

وتمخض الصراع عن تعطُّل موسم الزراعة العام الماضي في ولاية أعالي النيل الكبرى، ما أدى إلى فقدان الملايين من رؤوس الماشية وفرار الرعاة إلى أنحاء متفرقة من البلاد.

ومع تصاعد القتال يتواصل تشريد أعداد إضافية ، فيما يتجاوز ما سجل بالفعل في عام 2014 بنحو 1.5 مليون شخص في تلك المنطقة.

وكشف تقرير “فاو”، عن أنه و بالإضافة إلى 3.8 مليون شخص ، يصنفون في مستويات الطوارئ والأزمة، فثمة 4 ملايين بلغوا مرحلة “الإجهاد الغذائي“.

ويستحوز شراء الغذاء عادة على حصة كبيرة من إنفاق الأسرة وما يصل إلى 85 بالمائة من دخل فقراء الحضر. ومع تآكل الدخل والانكماش الاقتصادي على نحو متواصل، سيعجز أشد الفقراء في المناطق الحضرية والريفية عن تلبية احتياجاتهم الغذائية.