التغيير : الخرطوم  اتهمت ادارة تحرير صحيفة الميدان الناطقة باسم الحزب الشيوعى السوداني المعارض جهات معادية باختراق موقعها الالكتروني وطباعة نسخ من الصحيفة وتوزيعها في المكتبات بالرغم من إعلانها عن احتجابها عن  الصدور يوم الخميس تضامنا مع الصحافيين المعتصمين. 

وقال بيان صادر عن الصحيفة واطلعت عليه ” التغيير الالكترونية” ان جهات وصفتها بالمعادية اخترقت موقعها الالكتروني وقامت بطباعة نسخة قديمة من الصحيفة وتوزيعها علي المكتبات صباح الخميس. واضاف البيان ان تلك الجهات حاولت إيهام القرّاء بان الصحيفة لم تلتزم بقرار الاحتجاب الذي أعلنت عنه لأجندة في نفس تلك الجهات.   

وقالت ادارة الصحيفة انها لن تسكت علي تلك المخططات وأنها ستقوم بالخطوات اللازمة من اجل ان تكون الصحافة حرة. وجاء في البيان: “نعيد التأكيد بأن الميدان وكدأبها قادرة على هزيمة هذه المخططات المستمرة منذ صدورها العلني في أبريل 2007، سواء كانت الرقابة القبلية أم المصادرة من المطبعة أم الشكوي في نيابة الصحافة والجرائم الموجهة ضد الدولة… إن الصحيفة ستظل دوماً ضد تقييد الصحف ومع المقاومة الصحفية ضد تدخلات جهاز الأمن في الصحافة”.

وكانت ادارة الصحيفة قد أعلنت احتجابها عن الصدور تزامنا مع تنفيذ إضراب الصحافيين السودانيين احتجاجاً على الانتهاكات التي تُمارس ضدهم من قبل الاجهزة الامنية.  

وكاتت الاجهزة الامنية السودانية قد عادت لارتكاب ما وصفتها أوساط صحافية بمجزرة جديدة ضد الصحافة، عندما صادرت 10 صحف سياسية في يوم واحد وعلقت صدور اربعة اخري، في وقت دعت فيه شبكة الصحافيين السودانيين الي الإضراب عن العمل و تنظيم وقفة احتجاجا علي تعسف السلطات. 

وصادر جهاز الامن والمخابرات الوطني ١٠ صحف سياسية بعد طباعتها صباح الاثنين ، وطالب اربعة صحف اخري وهي الجريدة وآخر لحظة والانتباهة والخرطوم بتعليق الصدور الي اجل غير مسمي. وفيما لم تذكر السلطات السودانية اسباب مصادرة وتعليق صدور هذه الصحف ، إلا أن صحافيون يرجحون ان يكون السبب هو نشر مادة صحافية تتعلق بتعرض  بعض الأطفال للتحرش الجنسي نقلا عن احدي الناشطات. 

وقالت الناشطة في مجال العون الإنساني نسرين مصطفي خلال منتدي حماية المستهلك ان هنالك تقارير تشير الي وقوع حالات تحرش بالاطفال عندما يتم ترحيلهم من والي رياض الأطفال خلال السنوات الاخيرة. 

وكانت السلطات السودانية قد صادرت ١٤ صحيفة يومية في منتصف فبراير الماضي دون ذكر للأسباب ، لكن وزير الأعلام احمد بلال عثمان قال وقتها ان تلك الصحف نشرت موادا “تضر بالأمن القومي السوداني “. 

 وتضع المنظمات الحقوقية المعنية بحرية الصحافة السودان في أسفل قائمة الدول من حيث الحريات الصحافية، كما يشتكي الصحافيون من استمرار الانتهاكات التي تمارسها الاجهزة الامنية ضدهم من اعتقالات واستدعاءات بسبب قضايا متعلقة بالنشر.