التغيير : سنار  افتتحت اول مدرسة علي الإطلاق في قرية كنيزة الواقعة بالقرب من عاصمة ولاية سنار بعد طول ممانعة من أهاليها وبعد جهود جبارة قام بها ناشطون من أبناء القرية. 

وتعد قرية كنيزة من القري المنتشرة في ولاية سنار ،والتي يقطنها سكان ينحدرون من قبائل الفولاني والبرنو والهوسا . وظل هولاء يرفضون اي مقترح لبناء مدرسة نظامية بحجة ان لديهم خلاوي وان المدارس “حرام في الاسلام”. 

ومع ان كثير من القري المجاورة ، قبلت ببناء المدارس الا ان قرية كنيزة ظلت عصية علي كل محاولات إقناع أهاليها من بناء المدرسة. وقال ابكر اسماعيل وهو احد نشطاء القرية ” للتغيير الالكترونية” انهم ظلوا لسنوات يحاولون إقناع سكان القرية بضرورة فتح المدارس وادخال التلاميذ اليها ، وأضاف  اسماعيل “الآن ، وبعد ان اقتنع كبار السن والوجهاء بأن المدارس ستأتي بالخير ، فان الأمور ستمضي بشكل جيد وخاصة ان المدرسة تم افتتاحها فعليا”.

وأشار اسماعيل الى أن التحدي الحقيقي الآن، يتمثل في إقناع بعض الأسر لتسجيل ابناءهم مع افتتاح المدرسة. وطالب الحكومة والناشطين بالاهتمام بالمنطقة وكسر طوق العزلة عنها .

وتنتشر في القرية عدد من الخلاوي لتحفيظ القران الكريم لكن متوسط الأمية والجهل كبير لدي معظم السكان. كما تنتشر بعض العادات الضارة مثل الختان وزواج القاصرات ويكثر بالقرية تعدد الزوجات بصورة لافتة وكبيرة بحسب ناشطين. 

وتعيش فئات كثيرة ومنحدرة من قبائل الفولاني والبرنو والهوسا الذين يمتهنون الزراعة والتجارة، في مناطق واسعة من ولايتي سنار والنيل الأزرق، وظلت معدلات الفقر والامية كبيرة في مجتمعهم في ظل إهمال الحكومات الوطنية المتعاقبة لهم. قال والي ولاية سنار احمد عباس ان العام الدراسي الجديد سيشهد قبول تلاميذ في مدرسة كنيزة للأساس وان حكومته ستولي اهتماما خاصا بالمدرسة الجديدة. 

وكان والي الولاية قد دخل في مواجهة مع أعيان قبيلة الفولاني وقبائل اخري من غرب السودان، عندما نشرت تصريحات له تشير الي ان نسبة تدني التعليم في ولايته تعود الي عدم إجادة قبائل المنطقة للعربية.