التغيير : الخرطوم ارجع خبير في شؤون دارفور تصاعد النزاع القبلي على الأراضي (الحواكير) لضعف سلطة الدولة في الإقليم المضطرب.

ووصف، أمين محمود، النزاع في دارفور بالأزمة المعقد في السودان بسبب تداخل  الصراع  القبلي على الأراضي ، و النزاع بين الحكومة والحركات المسلحة في الإقليم. و قال في ندوة اللجنة التحضيرية للمؤتمر السادس للحزب الشيوعي بدار الحزب ببحري: إن النزاع حول الارض تتداخل فيه العوامل السياسية و الاجتماعية.

 و أضاف الحواكير تمثل السلطة الإدارية للقبائل التي تقطنها وتستنفع من خيراتها و أردف أن الصراع على الارض يننقل من جيل إلى جيل، و أن النزاع حول الارض بدأ في الإقليم منذ الخمسينات من القرن الماضي و تمدد  مع ازدياد النمو السكاني وتوسع الأنشطة الاقتصادية ، إضافة  إلى التحركات السكانية من غرب افريقيا لدارفور، والتي زادت من الصراع على الأرض.

 وأكد أن المخرج من الأزمة تثبيت الحقوق والحواكير لأصحاب الأرض، وإعادة إدارة الارض  للحكومة، علاوة على عودة النازحين و اللاجئين إلى قراهم الأصلية، و نقل القادمين الجدد إلى بلادهم.

ومن جهته وصف الدكتور يوسف إدريس الحواكير بالارض المجتمعية في دارفور، و قال في ذات الندوة ،أن نظام الإدارة الأهلية تمكن من إدارة الحواكير لفترة طويلة، إلى أن جاءت بعض الانظمة السياسية التى  ساهمت في تأجيج الصراع حول الارض، إضافة إلى الهجرة المستمرة إلى الإقليم، و إهمال الحكومات المتعاقبة أمر تسجيل الأراضي، كما ان توسع طموح عدد من القبائل المشاركة في السلطة بالاقليم أدى إلى تصاعد أزمة الحواكير، فضلاَ عن إقحام زعماء القبائل في السياسة.  و طالب إدريس بإعادة نظام الأرض للحواكير القديمة، مع مراعاة التحولات الاجتماعية التى طرأت في الاقليم، و دعا إلي عقد مؤتمر جامع لأهل دارفور حول قضية الحواكير، و مراجعة قوانين الاستحواذ على الأراضي بغرض الاستثمار