التغيير : الخرطوم  ألمح الأمين العام للمجلس القومي للصحافة والمطبوعات إلي إمكانية دمج الصحف السياسية، في وقت كشف فيه رئيس إتحاد الصحافيين عن إتصالات مع السلطات لإعادة الصحف الموقوفة عن الصدور. 

وقال أمين المجلس المعيّن حديثاً هشام  محمد عباس أن هنالك اتجاها لدمج الصحف السياسية مع بعضها البعض، من اجل تحسين أوضاعها في حال فشل إداراتها في توفيق أوضاعها القانونية والاقتصادية. 

وأوضح خلال مشاركته في حلقة نقاش أقيمت بمقر اتحاد الصحافيين بالخرطوم الأحد ان الصحف تعيش أوضاعا اقتصادية وإدارية متدنية  وانها عاجزة عن الإيفاء بالتزامات الصحافيين المادية وغيرها. مشيرا الي ان الدراسات التي أجراها المجلس اخيرا كشفت عن ضعف كبير في مهنية الصحافة السودانية. 

وأشار الي ان الدراسة كشفت عن ان ٣٧٪ من الاخبار التي تنشرها الصحف تنسب إلي مصادر مجهولة وانها غير دقيقة في نشر الاخبار وتعمل علي تلوينها. 

وأكد ان هنالك معالجات ستتم خلال المستقبل القريب عن طريق تغيير قانون الصحافة والمطبوعات الحالي، بالاضافة إلي وضع لائحة جديدة تسمي لائحة التدرج الصحافي والتي من خلالها سيتم وضع معايير لاختيار رؤساء تحرير الصحف ورؤساء الأقسام وكتاب الأعمدة. 

من جهة اخري طالب مشاركون من الوسط  الصحافي وقانونيون بضرورة لجوء الأجهزة الأمنية والسلطات الحكومية للقضاء في حال تضررها من النشر. وقال أشرف عبد العزيز رئيس تحرير صحيفة الجريدة الموقوفة عن الصدور إن خبر إغتصاب الاطفال الذي نشرته الصحيفة مهني ولا يستدعي إيقافها عن الصدور. ودعا الأجهزة الأمنية الي اللجوء للقضاء في نزاع بينها وبين الصحف. 

 

من جانبه قال الصادق الرزيقي رئيس اتحاد الصحافيين السودانيين ان هنالك اتصالات بدأها الاتحاد مع الأجهزة المعنية من أجل السماح للصحف المتوقفة بالصدور. وأضاف أنه لابد من وضع معايير واضحة للخطوط الحمراء التي تضعها السلطات حتي لا تتجاوزها الصحف مستقبلا. 

ولاحظت ” التغيير الالكترونية” عدم مشاركة جهاز الأمن والمخابرات في الحلقة النقاشية بالرغم من الأعلام المسبق لهم للمشاركة بعد ان قام بمصادرة ١٠ صحف وتعليق صدور اربعة أخري علي خلفية نشرها خبرا يتعلق باغتصاب الاطفال في المدارس ورياض الاطفال.