التغيير : الخرطوم انتقد ناشطون ومواطنون ما وصفوه " بالصرف البذخي" لمراسم تنصيب المشير عمر البشير لفترة رئاسية جديدة ، في وقت تأكد فيه عدم مشاركة قادة السعودية وقطر في  حفل التنصيب. 

وسبق ان طلبت اللجنة العليا لتنصيب البشير من عدد المؤسسات الحكومية والشركات الخاصة المساهمة ماديا  في حفل التنصيب وحررت خطابات رسمية بذلك.

وعلمت ” التغيير الالكترونية” ان الميزانية المرصودة لحفل التنصيب الذي سيستمر لساعات قليلة  وصل الى ٣٥٠مليون جنيه (350مليار جنيه بالقديم).  

وانتشرت ملصقات  دعائية للرئيس البشير في الشوارع الرئيسة في الخرطوم وبالقصر الرئاسي وبالقرب من مقر البرلمان حيث أدى اليمين الدستورية هنالك.

 وتعاقدت اللجنة الإعلامية مع شركة انتاج إعلامي اجنبية وبالآلاف من الدولارات لتغطية الحدث. و استأجرت الشركة طائرات هيلكوبتر لتصوير جزء من حفل التنصيب من الجو بالاضافة الى معدات واجهزة تصوير حديثة تم توزيعها في القصر الجمهوري والبرلمان والساحة الخضراء ، و ألقى الرئيس خطابه بعد اداء القسم في البرلمان ومن ثم التقي في مأدبة غداء مع ضيوفه بالقصر الرئاسي قبل ان يلقي خطابه بالساحة الخضراء مساء اليوم.  

في الأثناء انتقد مواطنون وناشطون الصرف ” البذخي وغير المبرر” على حفل التنصيب واعتبروه إسرافا غير محمود. وقال ابراهيم عبدالله وهو معلم بمرحلة الأساس ان ” السودان دولة فقيرة وبها حروب وكان من الأولى توجيه هذه الأموال للتعليم او الصحة خاصة اذا علمنا ان الآلاف من التلاميذ لا يجدون مكانا للجلوس في مدارسهم”. اما علوية عبد العزيز وهي موظفة في وزارة الصحة فتقول ان التشبة بتنصيب الملوك كما يحدث في دول الخليج امر غير محمود   ودعت ان تكون مراسم التنصيب بسيطة تعبر عن الواقع السوداني.  

وعلمت ” التغيير الالكترونية” من مصادر دبلوماسية ان الملك السعودي وامير دولة قطر لن يحضرا مراسم التنصيب وأنهما سيرسلان شخصيات بديله عنهما. واضافت المصادر ” لم تتلق الخارجية او القصر الجمهوري ما يفيد بوصول الملك سلمان او تميم مع انه كان هنالك تأكيدات في وقت سابق بالحضور والمشاركة في التنصيب.. ولكن تأكد مشاركة رؤساء مصر وتشاد وإثيوبيا وكينيا وإفريقيا الوسطي وغيرهم من الممثلين عن دولهم“.

إلى ذلك قال البشير في كلمته أمام”المجلس الوطني” اليوم ان الايام القليلة القادمة سوف تشهد تشكيل الحكومة الجديدة واستئناف “الحوار الوطني” ، وأضاف: انه سيتم العفو عن حملة السلاح حال استجابتهم لدعوة “الحوار”

ويذكر ان الدعوة الى “الحوار الوطني” التي أطلقها البشير في فبراير 2014 فيما عرف إعلاميا بحوار الوثبة فشلت في التوصل الى اي حل لقضايا السلام وأزمة الحكم في البلاد، بعد ان أعلن أهم المشاركين في الحوار وعلى رأسهم حزب الأمة بقيادة الصادق المهدي ان “الحوار” وصل الى طريق مسدود.