التغيير: الخرطوم شهدت الأيام الماضية تراجعاً مضطرداً في قيمة الجنيه السوداني أمام الدولار،ليقترب سعر الأخير من 10 جنيهات.

وقال الخبير الاقتصادي وعضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي الدكتور صدقي كبلو “أن هذا الواقع يؤكد ما ذهبت إليه اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي: بأن ميزانية 2015 غير واقعية وبنيت على إفتراضات وهمية وغير حقيقية، حيث توقعت انخفاض العجز التجاري من 3مليار و333 مليون دولار إلى 622 مليون دولار فقط” ، وأشارت إلى ” زيادة الصادرات البترولية من مليار و397 دولار إلى مليارين و 493 مليون دولار، بينما ترتفع الصادرات غير البترولية من مليارين و982 ألف دولار إلى 4 مليارات و365 مليون دولار ـ يشكل الذهب أكثر من نصفها ـ واضاف “هذه أمنيات لا يشير النصف الأول من الميزانية إلي تحقيقها، في نفس الوقت التي تبدو فيه الواردات أنها ستحقق الانخفاض المرجو في الميزانية بمبلغ(241)مليون دولار وهو انخفاض بسيط حتى لو تحقق لن يؤدي لتحسن الميزان التجاري،

  وقال كبلو “ان استمرار الحرب وزيادة وتيرة المعارك، والأحاديث السالبة عن علاقتنا بالجنوب فضلا عن استمرار الحرب في دولة جنوب السودان التي تهدد بإيقاف ضخ البترول كلها تؤدي لفزع السوق وتقلل من ثقته في مستقبل الاتفاقيات من الجنوب”.

 وابدي اسفه مشيرا الي ان  دعاة الحرب لا يفكرون في الإنعكاسات الاقتصادية لتصريحاتهم وأفعالهم، ولفت صدقي الي أن المساعدات الموعودة من دول الخليج ما زالت وعودا فقط.  وقال نحن لا ندري إذا ما لجأت الحكومة نفسها للسوق الموازي لتمويل العمليات الحربية أم لا؟

وأضاف إن تدهور الجنيه أمام العملات الأجنبية في مثل هذه الظروف أمراً غير مستغرب، وستنعكس آثاره في ارتفاع الأسعار وزيادة معدل التضخم في ظروف يواجه الناس فيها بداية العام الدراسي، وقد أشارت التقارير الصحفية لارتفاع أسعار الزي والأدوات المدرسية.