التغيير: الخرطوم كشفت جولة قامت بها " التغيير الالكترونية" في عدد من المدارس الحكومية والخاصة بمنطقة امدرمان غرب العاصمة الخرطوم كثيرا من المشكلات والتجاوزات التي ظهرت مع بداية العام الدراسي ومع تأكيدات السلطات ان الاستعدادات قد اكتملت لبداية العام الدراسي الجديد. 

حيث لم يجد العشرات من الطلاب مقاعد للجلوس داخل صفوفهم في مدرسة عبد الله بن رواحه في محلية البقعة بالاضافة الى نقص كبير في الكتب المدرسية. كما اضطر بعض التلاميذ في بعض المدارس في منطقة دار السلام الى العودة الى منازلهم بعد ان اكتشفوا ان الفصول الدراسية لم يعاد إنشاؤها بعد ان تهدمت بسبب السيول والأمطار منذ خريف العام الماضي. 

 

وقال مدير المدرسة انهم طالبوا المحلية بضرورة اعادة تشييد الفصول المنهارة قبل وقت كاف لكنهم ظلوا يتلقون الوعود فقط ” ظللنا نذهب الى المحلية منذ فترة طويلة حتى يعاد بناء الفصول المنهارة وظللنا نتلقى الوعود تلو الوعود حتى تفاجأ الجميع ببداية العام الدراسي.. وكما تري فإننا لا خيار أمامنا الا بعمل فصول في أوقات إضافية لتدريس الطلاب المتأثرين” 

 

في الأثناء ، زادت المدارس الخاصة في معظم ولاية الخرطوم من رسوم الدراسة والتسجيل حيث وصلت الزيادة لدى بعض المدارس الى ٥٠ ٪ بالرغم من تحذير الوزارة لهذه المدارس بعدم زيادة رسومها الدراسية. 

 

وقال احد أولياء الأمور فى احدى المدارس الخاصة بمنطقة الفتيحاب انه تفاجأ بالزيادة التي فرضتها ادارة المدرسة في هذه السنة ” كنّا ندفع ألفين وخمسمائة  جنيه والآن طالبتنا ادارة المدرسة بثلاثة الف وخمسمائة وهو امر فوق طاقتنا .. وفي نفس الوقت لايمكنني العودة الى المدارس الحكومية التي تفتقر لابسط مقومات البيئة الدراسية”. 

إلى ذلك رصدت”التغيير الليكترونية” في جولتها  بالاسواق والمدارس في اول يوم للعام الدراسي الجديد بولاية الخرطوم عن إرتفاع ملحوظ في اسعار المستلزمات المدرسية: الزي المدرسي والأحذية والحقائب المدرسية بالاسواق الطرفية والسوق الشعبي الخرطوم،وقال تجار بالسوق الشعبي الخرطوم في حديثهم مع “التغيير الاليكترونية” امس ان أسعار الاحذية مابين 70 الى 100 جنيه،  الحقائب والشنط المدرسية مابين 80 الى 150 جنيه، أما الزي المدرسي للتلاميذ كاملا في حده المتوسط يكلف مابين 150 الي 200 جنيه وذات المبلغ للتلميذات مع اضافة مبلغ 20 جنيها للطرحة.

وعزا بعض التجار إرتفاع الاسعار للاوضاع الاقتصادية الخانقة وارتفاع العملة الصعبة مقابل تراجع الجنيه السوداني وارتفاع قيمة الايجارات والرسوم التي تفرضها السلطات والجمارك،وقال أولياء امور لتلاميذ يدرسون في المدارس الحكومية ان التلميذ الواحد يكلف مبلغ 500 جنيه للزي المدرسي والكراسات والحذاء وأكدت أرملة في حديثها مع “التغيير الاليكترونية” انها لاتسطيع الحاق اولادها وبناتها بالمدارس نسبة لارتفاع المصروفات الدراسية الاساسية،وتابعت(ماذا نفعل والحكومة غير مهتمة بنا وكذلك ديوان الزكاة والجهات ذات الصلة)وفي جولة بعدد من المدارس بالخرطوم والخرطوم بحري التي إستؤنفت بها الدراسة في العام الجديد أكد معلمون تدهور البيئة المدرسية ونقص الاجلاس والكتاب المدرسي بينما حذر أخرون من خطورة الاوضاع الخاصة بالبنيات الاساسية بالمدارس التي تفتقد للصيانة والتأهيل.

وتعاني غالبية المدارس من عجز كبير في سداد فاتورة المياه والكهرباء،وقال عضو لجنة المعلمين الاستاذ احمد الربيع في حديثه مع “التغيير الاليكترونية” امس ان الكتاب المدرسي لم يوزع للمدرسة حتى الان وكذلك الاجلاس مؤكداً وجود نقص حاد في أعداد المعلمين وحذر الربيع من انهيار الفصول والسور والمرافق الصحية بالمدارس التي قال انها لم تتم صيانتها منذ العام الماضي لاسيما وان فصل الخريف علي الابواب واضاف الربيع ان درجة الحرارة عالية جداً وان غالبية المدارس مسقوفة من الزنك وليس بها مرواح ومكيفات وتابع(هذه مشكلة أخرى) وقال احمد ان الاسر السودانية تعيش هذه الايام أوضاعاً إقتصادية قاسية وإلتزامات لا فكاك منها مثل لها بمصروفات شهر رمضان المقبل والعام الدراسي الجديد ومستلزماته من كتاب مدرسي واجلاس بجانب الزي المدرسي والكراسات التي قال ان (دستها) تبلغ قيمة ثمانية عشر جنيها.

 

وكانت وزارة التربية والتعليم في ولاية الخرطوم قد أعلنت ان مطلع شهر يونيو الحالي  هو توقيت مناسب لبداية العام الدراسي بعد اللغط الدائر حول ضرورة بدء العام الدراسي شهر سبتمبر و بعد انتهاء فصل الخريف. واضافت ان كل الاستعدادات قد اكتملت لبداية العام الدراسي.