التغيير: الخرطوم توفيت فجر اليوم بالخرطوم الدكتورة خالدة زاهر أول طبيبة سودانية، ومن الرائدات المؤسسات للاتحاد النسائي.

أصرت على إكمال تعليمها الجامعي بتشجيع من والدها زاهر الساداتي، وقد كان ضابطا في الجيش السوداني وقائدا للفرقة السودانية التي حاربت في فلسطين عام 1948، كما ان والدتها كانت محبة للتعليم رغم انها غير متعلمة فحرصت على الحاق أبنائها وبناتها بالمدارس .

صعد نجمها في الأربعينات والخمسينات في العمل السياسي ضمن صفوف الحزب الشيوعي السوداني، حيث كانت تتصدى لقيادة المظاهرات المناوئة للاستعمار مما عرضها للاعتقال.

 

حاول نفر من رجال الحي الذي كانت تقطنه(حي الموردة بامدرمان) إثناء والدها عن السماح لها بالالتحاق بكلية كتشنر الطبية، إلا انه خالفهم الرأي.

اكتسبت خالدة زاهر رمزية مرموقة في المجتمع، عبرت عنها “أغاني البنات” في ذلك الوقت “ما بنقدر نظاهر… وعظمة يا خالدة زاهر” و”أنا دستوري نازل في بيت خالدة زاهر”

خالدة زاهر في سطور(18 يناير 1926 – 9يونيو 2015)     

 

نشأتها وتعليمها

من مواليد أم درمان عام 18 يناير 1926.
درست في خلوة الفكى حسن في حي الموردة بأم درمان وهي صغيره.ثم تلقت التعليم النظامي ،الأولي والأوسط والثانوي بمدرسة الاتحاد العليا (مدارس كنسية)

. في العام 1946 التحقت مع زوري سركسيان(سودانية من أصول أرمنية)بكلية كتشنر الطبية ونالتا بذلك لقب أول (مشترك) لإمرأة طبيبة في تاريخ السودان، حيث تخرجت في العام 1952.


نضالها السياسي

انتظمت في عضوية الحزب الشيوعي السوداني وهي طالبة وعملت في النشاط السري والعلني.كان لها نشاط سياسي واضح بالجامعة وشاركت في قيادة اتحاد الطلاب في آواخر الاربعينيات وبداية الخمسينيات.قادت مظاهره نادي الخريجين الشهيرة 1946م ضد الجمعية التشريعية وتم اعتقالها.


تأسيس الحركة النسائية

من مؤسسات وقيادات الحركة النسائية السودانية فقد كونت مع فاطمة طالب إسماعيل أول تنظيم نسائي في السودان رابطة الفتيات بامدرمان عام 1946 م.من العشرة الأوائل اللائي أسسن الإتحاد النسائي السوداني عام 1952 م وتولت رئاسته في اواخر الخمسينيات.ناضلت من اجل المرأة السودانية كثيرا في الداخل والخارج.عضو مؤسس لهيئة نساء السودان الشعبية. شاركت في العديد من المؤتمرات المحلية والعالمية في أصعب الظروف كمؤتمر السلام علي سبيل المثال.شاركت في العديد من المؤتمرات الطبية خارج البلاد.عضو مؤسس لجبهة الهيئات التي تكونت إبان ثورة أكتوبر 1964.


أوسمة

منحتها جامعه الخرطوم الدكتوراة الفخرية 2001.
تم تكريمها من منظمات المجتمع المدني العام 2006 بمناسبة بلوغها سن الثمانين.

حياتها الخاصة

تزوجت من عثمان محجوب(شقيق عبد الخالق محجوب) وام لبنتين وولدين.
نجلها الأول: د.حمد عثمان محجوب طبيب استشاري باطني في انجلترا
إبنها الثاني د. خالد عثمان محجوب يحمل دكتوراة في العلوم من جامعة كيمبردج , وكان يعمل استاذاً بجامعة جوبا قبل ان يلتحق بالعمل مع الأمم المتحدة.
إبنتها الكبرى مريم عثمان محجوب فهي تعمل بالأمم المتحدة في جنيف , وابنتها الثانية ،د. سعاد عثمان محجوب فهي خريجة جامعة الخرطوم وتحمل دكتوراة في علم الاثار من جامعة السربون بفرنسا.
ترأست بعثة الحج الطبية في عام 1981،وحجت بعدها مرتين على نفقتها الخاصة.
عيادتها في شارع المهاتما غاندي بأمدرمان (شارع الدكاترة) كانت ملاذاً لكل النساء اللاتي لا يمتلكن أجرة الكشف , فكانت تعالجهن مجاناً.