التغيير : الخرطوم - نيوريورك أكدت الامم المتحدة  تصاعد أعمال العنف في إقليم دارفور خلال الأشهر الماضية بعد استمرار القتال بين القوات الحكومية والمتمردين من جهة والنزاعات القبلية من جهة أخرى. 

وقال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ،خلال تقريره الدوري  عن بعثة حفظ السلام الدولية في إقليم دارفور ، والذي قدّمه للمجلس  ،ان الجيش السوداني قام بعمليات قصف واسعة في عدة مناطق  بالإقليم خلال شهري فبراير ومارس، الأمر الذي أدى إلى مقتل العشرات المدنيين.  وأكد مون خلال تقريره، ان الاعمال الإجرامية والعدائية في تصاعد في الإقليم مقارنة بالعام الماضي،وأشار الي وقوع ٣١٦ جريمة في مختلف سياقاتها في المناطق الحضرية وبالقرب من معسكرات النزوح. واضاف ان السبب في استمرار هذه الجرائم هو عدم كفاءة النظام القضائي ما يؤدي الي الافلات من العقاب. واضاف ان الإقليم شهد اكثر من ١١٨ حالة من الانتهاكات والتجاوزات الجديدة وان ١٧ قاصرا تعرضوا للاغتصاب من قبل القوات الحكومية والمليشيات التابعة لها .

وأشار التقرير الذي غطي الفترة من يونيو ٢٠١٤ الي يونيو ٢٠١٥ ان حوادث الاعتداء علي بعثة اليوناميد وصل الي ٦٠ حادثة معظمها بالقرب من قواعد البعثة المنتشرة في الإقليم. وقال مون ان السلطات السودانية مازالت تضع الكثير من العراقيل امام عمل البعثة. وتشمل هذه العراقيل عدم منح التأشيرات وعدم السماح لبعثات التحقيق او الدوريات الروتينية الوصول الي مبتغاها ما نتج عنه انخفاض كبير في نسبة الدوريات التي تقوم بها قوات حفظ السلام في معظم القطاعات.  

وفيما يتعلق بعملية السلام ، ذكر الامين العام ان ” هنالك تقدما محدودا” قد تم احرازه في تنفيذ اتفاقية الدوحة للسلام بالرغم من مرور اربعة أعوام علي توقيعها ، مشيرا الى ان منطقة جبل مرة هي الأكثر اضطرابا نظرا لتضرر سكانها من العمليات العسكرية بين القوات الحكومية والمتمردين. وأبان ان هذه العمليات لم تحقق أغراضها من كسر شوكة التمرد بالرغم من العمليات العسكرية الكثيفة التي قامت بها القوات الحكومية او المليشيات المتحدة معها مثل قوات الدعم السريع.

وحول الاستراتيجية الموضوعة لخروج بعثة حفظ السلام من دارفور قال مون انه لم يتم حتي الان التوصل الى نتائج مع الحكومة السودانية وان النقاشات معها مازال مستمرة. واضاف ان عملية الخروج ستصبح واقعية في حال التوصل الى حل سياسي للنزاع في الإقليم والشروع في مباحثات سلام مع كافة الأطراف ويسبقها وقفا فوريا للأعمال العدائية. لكن عاد الامين العام وأشار الي إمكانية خروج البعثة التدريجي والذي يمكن ان يبدأ من منطقة غرب دارفور حيث تقل الاعمال العدائية. واشترط ان تكون الحكومة السودانية قادرة على توفير الامن وإدارة الاوضاع بالتعاون مع فريق الامم المتحدة القطري المكلف بهذا الامر.  

وقال الامين العام ان مجلس الامن الدولي رصد ميزانية وقدرها اكثر من ١.١٥٣٧ مليار دولار للبعثة المختلطة في دارفور من اجل القيام بمهامها خلال الفترة التي شملها التقرير.