أمل هباني *أب يدافع عن من اغتصب طفلته ذات السبعة أعوام أمام المحكمة.. وهذه هي أسبابه!

*طوال فترة جلوسي في المحكمة كنت أشعر باحساس مثل نورة التي…. شافت في رؤاها …..طيرة تآكل في جناها …حيطة تتمطى وتفلع …في قفا الزول البناها….وحين …فسرت للناس رؤاها ..قالوا جنت ومابراها ….كما كتبها الراحل الخالد حميد وغنتها فرقة عقد الجلاد

*فالقضية لا تصدق …ليس لأنها قضية اغتصاب طفلة ..بل لأنها تحمل من الملابسات والاحداث  من الغرابة واللا معقول مالا يصدقه عقل …..فالطفلة ابنة محامي شهير اشتهر بانحيازه للدفاع عن عتاة المغتصبين واخراجهم من جريمة الاغتصاب (زي الشعرة من العجينة) كما يقول المثل المصري ..

*ومن شدة انحيازه وعدم تعاطفه مع الاطفال المغتصبين ،لا يقف الى جانب طفلته المغتصبة بل يقف الى جانب ابن شقيقته اليافع المتهم بجريمة الاغتصاب ويدعمه بمحامي آخر لأن المحكمة لاتقبله محامي وهو والد الطفلة الضحية … كل ذلك نكاية في والدتها طليقته …بل يذهب الى أبعد من ذلك باتهامه (للأم)  باغتصاب الطفلة  بأصبعها حتى لا يأخذ حضانتها منها …

*وبذلك تصبح القضية مركبة ..قضية اغتصاب طفلة بريئة لم تكمل السابعة من عمرها …وقضية قهر الأم باتهام الأب لها ليواري سوءة ابن اخته وينتقم من والدتها  والاسوأ من كل ذلك يدافع عن مغتصب ابنته ويتستر عليه ضاربا بالغريزة والفطرة الانسانية التي قد تحول الانسان الى وحش  متى ماتعرض طفله لمكروه ؛ والانتقام ممن أذى طفله …وكل مشاعر الحماية والرعاية الطبيعية التي يكنها أي أب تجاه أطفاله ..

*أنه الزمن الغلط كما يقول عمر الشاعرحين يقول  :يا ماشي في الزمن الغلط قول أي حاجة في أي حتة لأي زول تلقاها صاح …ومن غلط الزمان الذي نعيشه أن  المتهم بالاغتصاب (حايم في الحلة ) كما (سلفه المعلم المغتصب الذي رجع الى مهنة التدريس بعد الحكم عليه بعشرين سنة لاغتصابه شقيقتين ثم الافراج عنه بعد شهرين من الحكم ) …والمغتصب الجديد يمكن أن  ينتقي مزيدا من الضحايا لأن النيابة أطلقت سراحه بالضمان …وليس مستبعدا أن يختفي بعد جلستين أو ثلاثة بعد أن طالب محامي الاتهام من اعتقاله خوفا من أذيته لطفل أو طفلة جديدة …

*ويبدو أن للوالد المحامي عقلية شبيهه (بأولئك  ) الذين يتعاملوا مع قضية الاغتصاب بذات المنهج الانكاري لدرجة اعتقال المدافعة عن حقوق الأطفال نسرين مصطفى لتطرقها لقضية الطفولة و انتشار اغتصاب أطفال داخل الترحيل المدرسي …

*أنه زمن تتحقق فيه رؤية نورا (طيرة تاكل في جناها ) ….ويصبح كل صباح علينا بمصائب وعجائب لا قبل لنا بها …