التغيير: الخرطوم *مواطنون: الأوضاع قابلة للانفجار في أي لحظة * ثلاثة قتلى  والشرطة تقول: تعاملنا بانضباط * نشطاء يتبرأون من بيان يهدد باغتيال مسؤولين ونسف كباري ومستشفيات

استمرت الاحتجاجات من قبل المواطنين بسبب بيع أراضيهم لمستثمرين في ضاحية الجريف لليوم الثاني على التوالي في وقت اكد فيه شهود عيان ان عدد القتلى من المحتجين قد ارتفع الى ثلاثة أشخاص على الأقل. 

 

ورصدت ” التغيير الالكترونية ” من داخل احياء منطقة الجريف شرق اليوم السبت العشرات من الشباب وهم يقومون بحرق اطارات السيارات وإغلاق الطرق المؤدية الي داخل المنطقة وهم يهتفون بأسماء القتلى الذين سقطوا أمس الجمعة. 

 

وقال احد شهود العيان ان عدد القتلى ارتفع الى ثلاثة بعد ان مات شخصان آخران جراء تفاقم إصابتهما. واضاف ان الاحتجاجات تحولت من الغضب على بيع الاراضي الى المطالبة بالقصاص للقتلى ” الناس خرجوا يوم أمس للمطالبة بعدم بيع أراضيهم وتعويض اصحاب الكمائن المباعة ولكنهم اليوم غاضبون من رصاص الشرطة الذي قضى على خيرة شبابنا”. 

 

وانتشرت سيارات الشرطة والاجهزة الامنية الاخرى على المداخل الرئيسة للمنطقة وظلت تراقب الموقف دون ان تدخل في وقت أشار فيه مواطنون الى ان الاوضاع معرضة للانفجار في اي لحظة. 

 

وكان والي الخرطوم عبد الرحيم محمد حسين قد زار المنطقة في وقت متأخر من مساء الجمعة وجلس الى أعيان المنطقة وأمر بتشكيل لجنة للتحقيق. 

 

وقالت الشرطة ان شخصا واحدا قد قتل خلال هذه الاحتجاجات وأنها “تعاملت بانضباط مع المحتجين الذين احرقوا احد أقسام الشرطة ومنشآت اخرى وأغلقوا جسر المنشية ومنعوا الحركة فيه”. 

 

وفي السياق اتهم مواطنون من سكان الحي جهاز الأمن والمخابرات باطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين، وقالوا ان رجال الأمن في زي مدني كانوا يقفون إلى جانب عناصر الشرطة.

وأكد شاهد عيان  أن الشهداء هم ” حمد جاه الله وأحمد العبيد و أكرم شرف الدين.

فيما تحدث البعض عن “شهيد رابع” لم تعرف هويته بعد

 وأكد الشهود” أن آلاف السكان من أهالي الجريف شرق خرجوا في الشوارع أمس الجمعة احتجاجا على تردي الخدمات متمثلا في القطوعات المتكررة للماء والكهرباء إضافة إلى قرارات حكومية بنزع أراضي دون تعويض ملاكها

واستخدمت الشرطة  وجهاز الأمن العنف المفرط بحسب مشاركين في المظاهرات لفض المتجمهرين مما أدى إلى زيادة “المقاومة الشعبية”.

  واحرق المتظاهرون مبنى بسط الأمن الشامل وأضرموا النيران في اطارات السيارات   فيما استخدمت  الشرطة  الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي. 

على صعيد آخر تبرأ ناشطون في حي الجريف من بيان تناقلته بعض المواقع الإسفيرية –اطلعت عليه التغيير الالكترونية – بعنوان “الخطاب الأخير من أهل الجريف شرق” يهدد باغتيال مسؤولين في الدولة انتقاما لشهداء الجريف، ويطالب المواطنين بالابتعاد عن كبري المنشية ومستشفى شرق النيل حيث قال البيان”سندكهم دكا وبايدينا كل أنواع السلاح”

واتهم النشطاء والمشاركون في تنظيم الاحتجاجات السلمية في الجريف طيلة الأشهر الماضية جهاز الأمن بصياغة هذا البيان وتوزيعه، محذرين من أن هذه الخطوة يمكن ان تكون تمهيدا لمزيد من القتل.

في سياق متصل احتج أهالي حلفاية الملوك، شمالي الخرطوم بحري على تردي الخدمات
واستخدمت الأجهزة الأمنية الرصاص الحي وقنابل الغاز في مواجهة المتظاهرين ، وشنت حملة إعتقالات واسعة وداهمت منازل المواطنين .
وخرج المواطنون في التظاهرة إحتجاجاً على قيام السلطات بنزع أرضيهم.
وقال شهود عيان   ان الآلاف من النساء والرجال والشباب خرجوا في التظاهرات الحاشدة التي إنطلقت عقب صلاة الجمعة ، وهم يهتفون : ( الأرض الأرض .. العرض العرض) . ثم تطورت الهتافات ضد حكومة عمر البشير وواليه الجديد عبدالرحيم محمد حسين.

 

وظلت قضية ملاك أراضي الجريف بلا حل منذ سنوات طويلة في طل تماطل السلطات في تعويض اصحاب كمائن الطوب التي تم نزعها منهم من اجل جعلها أراضي استثمارية كما يقول السكان المحليون.