أمل هباني *وانضم لركب شهداء التغيير شاب جديد  هو احمد عبيد الذي استشهد برصاص كلاب حراسة  السلطة  في احداث الجريف شرق يوم الجمعة الماضي ..

*بذلك ينضم لركب شهداء سبتمبر ومن سبقهم ومن تلاهم من الطلاب والشباب وكل حملة رايات التغيير في معركة حامية الوطيس مع هذا النظام …

*و الشهداء هم وقود الثورة الذي لا ينضب ….والدماء لن تضيع ولو طال طريق التغيير وازدادت وعورته وتعثرت مسيرته …..لذا كانت هبة سبتمبر انتفاضة لم تكتمل اركانها رغم دفعها لكافة مستحقات الثورة والمتمثلة في دماء مئات الشهداء  التي مازالت تروي بذرة الثورة وتثبت جذورها عميقا في باطن الأرض ….

*فنحن نموت وغيرنا يموت ..في غفلة من القدر في حادث سير أو بمرض مفاجئ أو أي مصيبة أخرى في بلدنا الذي تهون فيه أرواحنا وينفرط عقد دولتنا ومؤسساتها لدرجة أن المواطن يمكن أن يخطو أي خطوة في حياته وتكون مغلفة بالموت ونهاياتنا المادية في هذه الحياة …..عربة تقع في حفرة في منتصف شارع الظلط ..خطأ في التشخيص أو دواء فاسد في مستشفى خاص لا يمتلك أي اهلية لاستقبال المرضى …سكتة قلبية بسبب رهق و ظروف الحياة ….حياتنا باكملها تنعدم فيها الحماية والرعاية لنا كمواطنين وكآدميين نستحق من الحياة أفضلها وأكرمها …

*لذلك أفضل ما نفعله هو مقاومة كل هذا السوء والانحطاط الذي فرخه هذا النظام  والعمل على تغيير هذا الواقع بواقع أفضل أكثر عقلانية وانسانية ….فأحمد عبيد ورفاقه من الشهداء خلدوا بالبطولة والاقدام وهذه صفات لايقدر عليها الا ماجد تهفو روحه للمجد …وقديما قال المتنبئ

لولا المشقة ساد الناس كلهم …..الجود يفقر والاقدام قتال ..

وقد دفع شهداء الخلاص أحمد عبيد ومن هم قبله  ثمن سيادتهم  مقدما ….وهو روحهم ودمائهم وهم من تدعوهم الحياة  لينعموا ويسعدوا بمباهجها في عمرهم الصغير فيسمو ويترفعوا ويضعوا نصب اعينهم قضية أهلهم وأرضهم على قائمة أولويات حياتهم …..

*لا ننتظر أن يسقط الحراك القوي الذي قاده اهالي منطقة الجريف شرق على مدار أربعة اشهر حكومة العصبجية البلطجية التي تمتلك وترسانة دولة مدججة بالسلاح  ولها مقدرة على ارتكاب مجازر بشرية في لمح البصر متى ما استشعرت الخطر ،لكن الضربة التي فتت الحجر لم تكن هي الضربة التي فتتت الحجر …) ونتمنى أن تصبح قضية كل فئة هي قضية كل مواطن(فرد)  يحلم بالتغيير بدولة الحقوق والمواطنة وبالتحضر والحياة المدنية في بلده السودان وليس بعيدا عنه …