التغيير : الخرطوم أعربت الحكومة السودانية عن أسفها ورفضها لإعادة إدراج الولايات المتحدة الامريكية السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب.وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية السودانية الثلاثاء، ان وضع السودان علي هذه لائحة الارهاب "هو تأكيد  على إزدواجية المعايير،والكيل بمكيالين".

وجاهرت الخارجية برفضها المطلق للمبررات التي ساقتها واشنطن لإتخاذ هذه الخطوة، واضافت ان تقارير الإرهاب التي تُصدرها وزارة الخارجية الأمريكية سنوياً منذ عام 2002 تؤكّد على حقيقة تعاون السودان التّام مع الولايات المتحدة الأمريكية في مكافحة الإرهاب. وأضاف البيان: “ولكنها مع ذلك ، وفي تناقض بائن تُبقي إسمه في قائمة ما يُسمى بالدول الراعية للإرهاب، لأسباب لا تمتُّ إلى الإرهاب بأدنى صلة. لقد أقرّ المسؤولون الأمريكيون أنفسهم بأنّ بقاء السودان في تلك القائمة إنّما يعود لأسباب سياسية ليست لها علاقة بالإرهاب”.

 ولفت البيان الى أن تقرير الخارجية الامريكية أهمل الجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة السودانية لإحلال السلام في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.  وأوضحت الخارجية السودانية، ان الحكومة إلتزمت بمواصلة التفاوض مع الحركات المسلحة تحت مظلة اللجنة الإفريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس ثامو مبيكي، إضافة إلى المراحل المتقدمة في تنفيذ وثيقة الدوحة لسلام دارفور.

وأشار بيان الخارجية إلى انه لم يعكس جدية الحكومة السودانية في إنجاح الحوار الوطني الذي يُعتبر مبادرة سودانية أطلقها الرئيس السوداني مطلع العام الماضي، سيما وان المبادرة وجدت تجاوباً مقدراً من معظم الأحزاب السياسية ومن منظمات المجتمع المدني وكافة قطاعات الشعب السوداني.

وذكرت الخارجية “أن الحكومة السودانية وبحكم مسؤوليتها ظلّت تدعو إلى إيجاد حل شامل ونهائي للنزاعات في البلاد عبر الحوار والتفاوض، تمهيداً لدخول الجميع في العملية السياسية الشاملة التي تقود في نهاية المطاف إلى التداول السلمي للسلطة وإشاعة الأمن والإستقرار في كل أنحاء البلاد ، غير أن الحركات المسلحة هي التي ترفض الحوار وتلجأ إلى العمل العسكري لحل خلافات ذات طبيعة سياسية، مما اضطر الحكومة للقيام بواجبها في تأمين المواطنين وبسط الأمن والاستقرار عبر التصدي للمتمردين ودحر مؤامراتهم“.

وظلت واشنطن تضع اسم السودان ضمن الدول الراعية للإرهاب منذ العام ٢٠٠٢ ضمن الدول التي ترعي الاٍرهاب في العالم ، بعد ان ايوائه لمتشددين إسلاميين داخل أراضيه.