التغيير : الخرطوم  أكدت جامعة العلوم الطبية السودانية ان دفعة جديدة من الطلاب والطالبات قد انضموا الى تنظيم الدولة الاسلامية " داعش" مؤخرا ونفت في ذات الوقت ان تكون قد تحولت الي مفرخة للطلاب المتشددين. 

وقال عميد الطلاب بالجامعة  احمد بابكر خلال تصريحات محدودة الأحد ان ١٢ طالبا ومن بينهم طالبات قد انضموا للتنظيم في العراق عن طريق تركيا. واضاف ان معظم الطلاب يحملون الجنسية البريطانية وان اسرهم مستقرة هناك.  

وكان عددا كبيرا من الطلاب الذين يدرسون في جامعة العلوم الطبية والتي يملكها احد قادة حزب المؤتمر الوطني الحاكم ووزير الصحة بولاية الخرطوم مأمون حميدة قد انضموا لتنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق ومالي وليبيا.

 واهتمت وسائل الاعلام العالمية مؤخرا بترك  تسعة من الطلاب السودانيين ومن بينهم طالبات يحملون الجنسية البريطانية مقاعد الدراسة والتوجه الى سوريا عبر الحدود التركية بغية الانضمام للتنظيم المتطرف ، وباءت كل محاولات أولياء أمور هؤلاء الطلاب، ومعظمهم أطباء يعيشون في بريطانيا في اثنائهم عن ترك الامر والعودة مرة اخرى بالرغم من مكوثهم لايام في احد الفنادق على الحدود السورية التركية. 

وقالت مصادر متطابقة ” للتغيير الالكترونية” ان الطلاب الذين كانوا قد انضموا للتنظيم قبل أشهر أقنعوا الطلاب الآخرين بالانضمام اليهم ” استخدموا وسائل التواصل الاجتماعي مثل الفيس بوك والواتس وأقنعوهم بالانضمام اليهم”.  

وينفي عميد الطلاب ان تكون الجامعة قد تحولت الى ما يشبه المفرخة لتجنيد الطلاب والانضمام الى داعش. مشيرا الى ان العدد الذي انضم للتنظيم قليل مقارنة مع عدد الطلاب الذين يدرسون في الجامعة. ومع ذلك فانه أعرب عن قلقه من استمرار انضمام الطلاب الى التنظيم بالرغم من الإجراءات التي اتخذتها ادارتها لمنع الطلاب من الالتحاق ب”داعش”.

و يرتاد الجامعة  أبناء الاثرياء ورجال الاعمال بسبب ان الرسوم الدراسية فيها بالعملة الأجنبية.

ويقف وراء تجنيد الطلاب للتنظيم جمعية إسلامية تدعى ” جمعية الحضارة الاسلامية” يشرف عليها الداعية والأكاديمي محمد الجزولي الذي أعلن مبايعته ل”داعش”.  

والى ذلك قالت  مصادر  مطلعة من داخل الجامعة ” للتغيير الالكترونية” ان ادارة الجامعة سمحت للجمعية بالعمل بداخلها بالرغم من انها تمنع النشاط السياسي ” كانت فكرة منح الجمعية  تصديقا بالعمل داخل الجامعة هي منح جرعات من الثقافة الاسلامية والتراث الاسلامي للطلاب خاصة أولئك الذين يأتون من دول أوروبية وآسيوية والولايات المتحدة الامريكية”. وأضافت  المصادر ” ولكن ومع مرور الوقت حادت الجمعية عن الهدف الذي منحت التصديق من اجله وبدأت في العمل على تجنيد الطلاب للعمل في مجموعات متطرفة مثل داعش بعد ان بدأت تغذي الطلاب بالافكار المتشددة والشاذة”. 

وقررت ادارة الجامعة إيقاف نشاط جمعية “الحضارة الاسلامية” بعد ورود تقارير تفيد بصلتها بالتنسيق بين الطلاب الذين يودون الانضمام لداعش واخرين ” التنظيم استطاع ان يستقطب خيرة العقول الطلابية والأذكياء منهم والطموحين والذين كنّا نتوقع مستقبلا باهرا لهم خاصة في مجال الجراحة .. والآن صدر قرار بايقاف الجمعية وبدء مشاورات ومناقشات مع طلاب بدأوا فعليا اعتناق الفكر المتطرف ويودّون الانضمام للجماعات السلفية المتطرفة”. 

وافرجت السلطات الامنية  مؤخرا عن الجزولي  الذي كان معتقلا لمدة ٢٤٠ يوما بعد ان اخضع لمراجعات بواسطة رئيس مجمع الفقه الاسلامي عصام احمد البشير .

وقال الجزولي خلال بيان اصدره انه مازال معتنقا لفكر تنظيم الدولة الاسلامية ولم يتراجع عنه وانه مصمم على دعوة الشباب للانضمام للتنظيم. 

كما تنشط جمعيات مشابهة في جامعات اخرى مثل الخرطوم والسودان وأم درمان الاسلامية في استقطاب الطلاب الى التنظيمات الاسلامية المتطرفة. 

ويعتقد على نطاق واسع ان ” المجمعات الاسلامية ” التي تم إنشاؤها بواسطة بعض رجال الدين الذين يتبنون الفكر السلفي وفي اجزاء واسعة ومؤثرة في العاصمة الخرطوم أصبحت مصدرا لتجنيد الشباب للانضمام الى التنظيمات المتشددة.