التغيير : الخرطوم  تواصل لليوم الثالث، هجوم السلطات الأمنية السودانية علي الصحف، حيث علق جهاز الأمن والمخابرات صدور صحيفة إيلاف الاقتصادية الأسبوعية إلى أجلٍ غير مُسمى. 

وكانت السلطات قد صادرت  الثلاثاء، النسخ المطبوعة من صحيفة السياسي ، دون ذكر اسباب كعادتها . 

غير ان مصادر صحافية من داخل الصحيفة، رجحت ان يكون سبب المصادرة هو عمود صحافي كتبه رئيس تحرير الصحيفة ، مصطفي ابو العزائم ،تحدث فيه عن انضمام الطلاب السودانيين الي داعش.  

وياتي ذلك بعد مرور يوم واحد من مصادرة صحيفتي التيار والجريدة لذات السبب. 

وقال ناشر  صحيفة “إيلاف” خالد التجاني النور ، ان السلطات أبلغته وبصورة رسمية تعليق صدور الصحيفة ، مشيراً إلي أن أفراداً من الأمن كانوا قد أمروا المطبعة بعدم طباعة الصحيفة يوم الاربعاء، بعد إرسال خطاب رسمي للمطبعة بذلك. 

والمعروف عن  خالد التيجاني النور ناشر صحيفة “إيلاف”انه من الأكاديميين الإسلاميين المستقلين، وعادة ما يوجه إنتقادات حادة للحكومة وسياساتها الاقتصادية والسياسية، من خلال عموده الشهير “نصف رأي”. وكان آخر مقالة له عن أمر القبض الصادر بحق الرئيس البشير من المحكمة العليا في جنوب افريقيا استجابة لطلب محكمة الجنايات الدولية التي تتهمه بارتكاب جرايم حرب وابادة في اقليم دارفور. 

وتلجأ الاجهزة الامنية الي المصادرة او التعليق بعد نشر الصحف موادا صحافية لا ترضي الرئيس والحكومة والحزب الحاكم. 

وكان جهاز الأمن والمخابرات الوطني  قد صادر ١٠ صحف سياسية بعد طباعتها الشهر الماضي ، وعلق صدور أربع صحف اخرى، هي الجريدة وآخر لحظة والانتباهة والخرطوم. وفيما لم تذكر السلطات السودانية اسباب مصادرة وتعليق صدور تلك الصحف ، إلا أن صحافيون يرجحون ان يكون السبب هو نشر مادة صحافية تتعلق بتعرض الأطفال الي التحرش الجنسي نقلا عن احدي الناشطات. 

وكانت السلطات قد صادرت ١٤ صحيفة يومية في منتصف فبراير الماضي، وأفاد وزير الأعلام احمد بلال عثمان، وقتها، بأن تلك الصحف نشرت موادا “تضر بالأمن القومي السوداني “. 

 وتضع المنظمات الحقوقية المعنية بحرية الصحافة السودان في أسفل قائمة الدول من حيث الحريات الصحافية، كما يشتكي الصحافيون من إستمرار الانتهاكات التي تمارسها الأجهزة الأمنية ضدهم من إعتقالات واستدعاءات بسبب قضايا متعلقة بالنشر.