التغيير : الخرطوم  ذكرت مصادر متطابقة ل"التغيير الإلكترونية" ان عدد الذين انضموا لتنظيم الدولة الإسلامية(داعش) منذ مطلع هذا العام ٢٠٠ شاب معظمهم من اسر فقيرة. 

واضافت تلك المصادر والتي فضلت حجب هويتها ان ” عدد الشباب  الذين انضموا فعليا لداعش وغيرها من التنظيمات المتشددة مثل القاعدة وجماعة النصرة كبير جدا ولا يقارن بالاعداد التي انضمت من جامعة العلوم الطبية التي يمتلكها مأمون حميدة”. 

 

واشارت تلك المصادر الرسمية والتي لها علاقة وثيقة بالتطرف الى ان عددا كبيرا من الشباب من المناطق الطرفية والمنحدرة من أسر فقيرة انضمت لداعش ” بحسب إحصاءات مستمرة فان ما يقرب من ١٧٠ شابا انضموا للتنظيمات بشكل مستمر وهي في ازدياد. هنالك شبكات منظمة  ورجال دين معروفين ولهم صلات بهذه التنظيمات تعمل في تجنيد هولاء الشباب. 

 

وتركز وسائل الاعلام المحلية والعالمية على انضمام الطلاب من جامعة العلوم الطبية والذين يحملون جنسيات غير سودانية لداعش.  وزاد التركيز اكثر بعد ان انضمت ابنة مسئول رفيع في وزارة الخارجية وهي ابنة الناطق الرسمي للوزارة  الى داعش بعد ان خرجت من مطار الخرطوم دون ان يكون اسمها على لائحة المسافرين،  ثم سفره  الى تركيا للبحث عنها. 

 

وكونت السلطات الرسمية لجنة تحقيق لمعرفة ملابسات خروج هؤلاء الشباب عبر مطار الخرطوم وتوصلت في تحرياتها الأولية الى وجود شبكة من كبار الضباط تساعد الشباب على الهرب مقابل دفع الأموال. 

 

غير ان المصادر تقول ان العدد الأكبر من الشباب يخرج من البلاد عبر الحدود الليبية ومنها ينضم لهذه الجماعات في ليبيا ومالي وسوريا والعراق ” مع التركيز على المنضمين من جامعة العلوم الطبية ينسي الكثيرون ان العدد الأكبر يخرج عبر الحدود المشتركة وليس عبر المطار” وتابعت ” هنالك شبكات متخصصة تقوم بدفع أموال وبالعملة الصعبة لهؤلاء الشباب وأسرهم حتي يلتحقوا بالتنظيمات المتطرفة.. دائماً ما يبحثون عن الشباب المتدينين والذين يرتادون المساجد بصورة دائمة في مناطق مثل الجريف والكلالكة والدروشاب والحاج يوسف”. 

 

وفيما تمسكت المصادر عن الكشف عن هوية الاشخاص ورجال الدين الذين يغرون الشباب بالانضمام الى داعش ، تشير أصابع الاتهام الى  الأكاديمي ورجل الدين محمد علي الجزولي  الذي يؤيد أفكار تنظيم الدولة الاسلامية والتي أعادت السلطات اعتقاله بعد مرور اربعة ايام على إطلاق سراحه.  

 

وطبقا لمصادر متطابقة فان قوة أمنية من مكافحة الاٍرهاب توجهت الى منزله بالخرطوم واقتادته الى احدى ادارتها. 

 

وكانت السلطات قد أطلقت سراح الجزولي قبل اربعة ايام بعد اعتقال دام ٨ ثمانية أشهر اثر إعلانه صراحة مناصرة داعش ودعوة الشباب للانضمام اليها. وافرج عنه بعد جلسات ” للمراجعة” مع رئيس مجمع الفقه الاسلامي عصام احمد البشير غير ان الجزولي وفور إطلاق سراحه أعلن تمسكه بآرائه المؤيدة لداعش. 

 

وجاءت عملية إعادة الإعتقال في أعقاب انضمام مجموعة جديدة من الشباب السوداني ومن جامعة العلوم الطبية التي يملكها الاسلامي ووزير الصحة بولاية الخرطوم مأمون حميدة للتنظيم في سوريا والعراق. 

 

و أسس الجزولي ومعه شخصية فلسطينية متشددة  ” جمعية الحضارة الاسلامية” والتي يعتقد انها تلعب دورا كبيرا في إقناع الطلاب بالان