التغيير : الخرطوم - لاهاي أكدت المدعية العامة لمحكمة الجنايات الدولية فاتو بنسودة ان المحكمة لم تجمد طلب إلقاء القبض على الرئيس السوداني عمر البشير  وآخرين في السودان ، ودعت الدول الأعضاء الى ضرورة الالتزام باعتقاله حال وصوله الى أراضيها. 

وقالت خلال تصريحات بثتها قناة الجزيرة القطرية ان هنالك فهمًا مغلوطا صاحب إعادة ملف السودان من المحكمة الى مجلس الامن الدولي ” طلبت من الأعضاء الحد من أنشطة التحقيق في قضية دارفور وذلك للتفرغ لقضايا اخرى على الطاولة وليس من اجل تجميد الملف”. 

 

وكانت  وسائل إعلام قد ذكرت ان  المدعية العامة للمحكمة قد طالبت مجلس الامن الدولي بايقاف التحقيقات حول ملف دارفور وتجميد الملف. وهو ما عده البشير خلال تصريحات له عقب طلب التجميد بانه انتصار للشعب السوداني بعد ان وصف المحكمة بالمسيسة. 

 

واعتبرت بنسودة ان هنالك فهمًا مغلوطا لهذا الامر لان الملف مازال مفتوحا والبشير وغيره ممن ارتكبوا جرائم حرب في دارفور مازالوا مطلوبين للعدالة الدولية ” لن نتخلي عن السودان وعن الضحايا في دارفور”. 

 

واوضحت ان ماحدث في جنوب افريقيا عندما طالبت احدى المحاكم حكومة جنوب افريقيا بإلقاء القبض على البشير هو اكبر دليل علي ان القضية ما تزال حية. 

 

ودعت الدول الاعضاء في المحكمة الى ضرورة الالتزام بتعهداتها والقبض على البشير حال وصوله الي أراضيها ” كان على حكومة جنوب افريقيا ان تلقي القبض عليه وما حدث هو امر مؤسف”. 

 

وقالت ان المحكمة تقوم بعمل قانوني ولكنها تعمل في بيئة سياسية وهذا هو احد اكبر التحديات التي تواجهها. 

 

وكان البشير الذي كان مشاركا في القمة الافريقية الاخيرة  الشهر الماضي في جنوب افريقيا قد استطاع الافلات من امر يقضي بعدم مغادرته لجنوب أفريقيا الى حين مثوله أمام محكمة تنظر في أمر تسليمه استجابة لطلب من محكمة الجنايات الدولية، إلا ان حكومة جنوب أفريقيا مكنته من الفرار الى الخرطوم عبر أحد  مطارات القواعد العسكرية دون ان يحصل على تأشيرة خروج كما ذكر احد المسئولين في جنوب افريقيا خلال جلسة للاستجواب في البرلمان. 

 

وقال وزير الخارجية السوداني ابراهيم غندور ان ما حدث في جنوب افريقيا لن يؤثر على التزامات البشير الخارجية وانه سيسافر الى خارج البلاد كالمعتاد معلنا عن زيارة له الى الصين قريبا. 

 

وتتهم محكمة الجنايات الدولية البشير وعددا من معاونيه منذ العام ٢٠٠٩ بارتكاب جرائم حرب وجرائم إبادة في اقليم دارفور المضطرب لكن الخرطوم تنفي هذه الاتهامات وتقول ان المحكمة مسيسة وهي واحدة من أدوات الاستعمار الجديد على حد تعبيرها.